تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حيث إنه يكون الخبر نكرة ومعرفة كما يكون كذلك في المبتدأ والخبر، فتقول: "إن زيدا قائم"، و"إن زيدا أخوك" كما تقول ذلك في المبتدأ.

وأما شرائطه فإنه إذا اجتمع معرفة ونكرة، فالاسم هو المعرفة، والخبر هو النكرة، كما كان كذلك في المبتدأ والخبر، وإذا كان جملة، فلا بد فيها من عائد إلى المبتدأ، كما كان كذلك في المبتدأ والخبر، فكل ما جاز في المبتدأ والخبر جاز مع "إن" وأخواتها، لا فرق بينهما، إلا أن الذي كان مبتدأ مرفوعا ينتصب ههنا ب"إن" وأخواتها.

ولا يجوز تقديم خبرها ولا اسمها عليها، ولا تقديم الخبر فيها على الاسم. ويجوز ذلك في المبتدأ، وذلك لعدم تصرف هذه الحروف، وكونها فروعا على الأفعال في العمل، فانحطت عن درجة الأفعال، فجاز التقديم في الأفعال، نحو: "قائما كان زيد"، و"كان قائما زيد"، ولم يجز ذلك في هذه الحروف.

اللهم إلا أن يكون الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا، فلا يجوز أن تقول: "إن منطلق زيدا"، ويجوز أن تقول: "إن في الدار زيدا"، وذلك أنهم قد توسعوا في الظروف وخصموها بذلك لكثرتها في الاستعمال، ألا ترى أنهم قد فصلوا بها بين المضاف والمضاف إليه في نحو قوله [من السريع]:

143 - [لما رأت ساتيدما استعبرت] ... لله در اليوم من لامها

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ١ · ص ٢٥٦