# في الأول اسم من ضربك وضربته إضمارا على شريطة التفسير، لأنك لما حاولت في هذا الكلام أن تجعل "زيدا" فاعلا ومفعولا, فوجهت الفعلين إليه, استغنيت بذكره مرة. ولما لم يكن بد من إعمال أحدهما فيه, أعملت الذي أوليته إياه. ومنه قول طفيل؛ الغنوي أنشده سيبويه [من الطويل]:
122 - [وكمتا مدماة كأن متونها] ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب"
* * *
قال الشارح: هذا الفصل من باب إعمال الفعلين. وهو باب الفاعلين والمفعولين. اعلم أنك إذا ذكرت فعلين، أو نحوهما من الأسماء العاملة، ووجهتهما إلى مفعول واحد؛ نحو: "ضربني وضربت زيدا"، فإن كل واحد من الفعلين موجة إلى "زيد" من جهة المعنى، إذ كان فاعلا للأول، ومفعولا للثاني، ولم يجز أن يعملا جميعا فيه, لأن الاسم الواحد لا يكون مرفوعا ومنصوبا في حال واحدة. على أن الفراء قد ذهب إلى انك إذا قلت: "قام وقعد زيد"، فكلا الفعلين عامل في "زيد". وهو ضعيف, لأن من الجائز