تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس: التأنيث، في مثل: "طلحة"، و"حمزة"، و"سعاد"، و"قطام"، فهذه لا تنصرف للتعريف والتأنيث؛ فالتانيث في نحو: "طلحة"، و"حمزة" بالتاء، وفي "سعاد" بتقدير التاء، إلا أنه لا يظهر لكون الحرف الزائد على الثلاثة ينزل منزلة علامة التأنيث، ولذلك يتعاقبان، إلا فيما لا يعتد به؛ وذلك في تصغير "وراء"، و"قدام"، فقد قيل: "ورئئة"، و"قديديمة"، وهو قليل. وأما "سقر"، وما كان مثله، فإن حركة عينه قامت مقام الحرف الرابع على ما سنذكر.

فهذه الستة إحدى علتيها: التعريف. فإذا نكرت، زالت إحدى العلتين، وهو التعريف، فبقيت علة واحدة، فينصرف، فتقول: "هذا إبراهيم وإبراهيم آخر، وأحمد وأحمد آخر، وعمر وعمر آخر، وعثمان وعثمان آخر"، وهذا بعلبك وبعلبك آخر"، وهذا حمزة وحمزة آخر".

* * *

وقوله: "نحو رب سعاد وقطام، لبقائه بلا سبب، أو على سبب واحد"؛ فالمراد أن "سعاد"، وما كان مثله، مثل: "طلحة"، فيه التعريف والتأنيث، فهذا نكر، انصرف لزوال التعريف. و"قطام" فيه ثلاث علل: التعريف والتأنيث، والعدل. فإذا نكر زال التعريف، وزال أيضا العدل، لزوال التعريف؛ لأنه إنما كان معدولا في حال التعريف، فبقي في كل واحد منهما سبب واحد، وهو التأنيث، وهذا الضرب من التأنيث لا أثر له إلا مع التعريف، فإذا زال التعريف، بطل حكمه، وصار الاسم في حكم ما لا سبب فيه، فإن شئت أن تقول: بقي بلا سبب, لأن السبب الباقي لا أثر له، وإن شئت أن تقول: بقي على سبب واحد، وهو التأنيث لفظا.

ومثله: "عمر"، إذا نكرته، زال التعريف، وزال العدل بزواله أيضا. وهذا إنما يطرد فيما مثل به من "سعاد"، و"قطام"، ونظائرهما، إلا في كل ما أحد سببيه التعريف، ألا ترى أن "أذربيجان" قد اجتمع فيه التعريف، والتركيب، والعجمة، وزيادة الألف والنون، فإذا زال التعريف جاز أن يقال: لبقائه بلا سبب، إذ كان لا أثر لهذه الأسباب إلا مع التعريف، ولا يقال: بقي على سبب واحد؛ لأنه لما زال التعريف، بقي فيه أكثر من سبب واحد، فاعرفه.

* * *

قال صاحب الكتاب: "إلا نحو: "أحمر", فإن فيه خلافا بين الأخفش, وصاحب الكتاب" (¬1).

* * *

قال صاحب الكتاب: لما أطلق، وقال وما أحد سببيه، أو أسبابه، العلمية، فحكمه الصرف عند التنكير. استثنى "أحمر"، ونحوه من الصفات، إذ كان فيه خلاف، إذا سمي به، ثم

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ١ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ١ · ص ١٩٢