# قيل: إنما قيل له ذلك، لأنه كان في أجداده جماعة يسمون بطلحة، فأضيف إليهم، لأنه كان أكرمهم. وقيل: كان في زمانه جماعة، اسم كل واحد منهم طلحة، فعلاهم بالكرم؛ والطلحات المعروفون بالكرم هم: طلحة بن عمر بن عبيد الله بن عمرو بن يعمر بن عثمان التيمي، وهو طلحة الجود؛ وطلحة بن عبد الله بن عوف بن أبي عبد الرحمن بن عوف الزبيري، وهو طلحة الندى؛ وطلحة بن الحسن بن علي، وهو طلحة الخير؛ وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وهو طلحة الدراهم.
وأما "ابن قيس الرقيات" فهو: عبيد الله بن قيس الرقيات بن شريح بن مالك بن ربيعة، وهو النويعم؛ وإنما نسب قيس إلى الرقيات؛ لأنه تزوج عدة نسوة وافق أسماؤهن كلهن رقية. وقال غيره: كانت له عدة جدات أسماؤهن كلهن رقية. وقيل: إنما أضيف إليهن, لأنه كان يشبب بعذة نساء تسمين رقية، وهو قول السكري. وقيل: سمي "رقيات" كما يسمى الرجل ب "مساجد". ومنه قوله: وقد يقال: ابن قيس الرقيات بتنوين "قيس"، ورفع "الرقيات" على عطف البيان، كأنه لقب له، كقولك: عبد الله بطة.
و"أسامة": علم للأسد، لا يدخله الألف واللام. والتثنية: "الأسامتان"، إذا أريد التعريف، و"الأسامات" للجمع، ك "الطلحات"؛ كل ذلك معرف باللام حين تنكر تثنيته وجمعه. فاعرفه.
AUTO فصل [أسماء الكناية]
قال صاحب الكتاب: "وفلان", و"فلانة" و"أبو فلان", و"أم فلانة": كنايات عن أسامي الأناسي وكناهم. وقد ذكروا أنهم إذ كنوا عن أعلام البهائم أدخلوا اللام, فقالوا: "الفلان", و"الفلانة", وأما "هن" و"هنة" فللكناية (¬1) عن أسماء الأجناس".
* * *
قال الشارح: اعلم أن المراد بالكناية التعبير عن المراد بلفظ غير الموضوع له، لضرب من الاستحسان والإيجاز. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿كانا يأكلان الطعام﴾ (¬2)، كنى بذلك عن قضاء الحاجة, لأن كل من يأكل الطعام يحتاج إلى قضاء الحاجة. ومنه قوله تعالى: ﴿قال يا قوم ليس بي ضلالة (¬3) ولكني رسول من رب العالمين﴾ (¬4)، كنى عن تكذيبهم