تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وأصلها "ثريوا"، فاجتمعت الياء والواو، وقد سبق الأول منهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وادغمت الياء، في الياء، على حد "سيد" و"ميت"، ثم دخلت عليها الألف واللام للعهد، ثم غلب اللفظ على هذه الكواكب دون سائر ما يوصف بالثروة والكثرة.

وكذلك "الصعق"، أصله "صعق"؛ من قولهم: "صعق الرجل فهو صعق"، على حد "حذر فهو حذر"، و"فهم فهو فهم"، فهو وصف عام لكل من أصابته صاعقة، ثم دخلته الألف واللام لتعريف العهد، ليخصه دون غيره ممن أصيب بالصاعقة، على حد دخولها في "النجم" و"الثريا"، ثم غلب على "خويلد" حتى صار علما، وإن كان تعريفها في الأصل بالألف واللام، لا بالتسمية، فاعرفه.

* * *

قال صاحب الكتاب: "فاللام فيهما, والإضافة في "ابن رألان", و"ابن كراع", مثلان في أنهما لا تنزعان".

قال الشارح: يشير إلى أن التعريف في "ابن عمر" و"ابن عباس"، ونحوهما، بالإضافة. ألا ترى أنك لو نزعت الألف واللام من هذه الأسماء لزال التعريف، كما لو حذفت المضاف إليه من "ابن كراع"، و"ابن رألان"، ونحوهما، بطل التعريف؛ لأن تعريف "ابن كراع" بالإضافة، كما كان التعريف في "النجم" و"الثريا" ونحوهما بالألف واللام، فلذلك قال: فاللام فيهما، والإضافة في "ابن رألان"، و"ابن كراع" مثلان يعني من حيث إن التعريف في الموضعين بهما لا بالوضع.

* * *

قال صاحب الكتاب: "وكذلك "الدبران", و"العيوق" و"السماك", و"الثريا", لأنها غلبت على الكواكب المخصوصة, من بين ما يوصف بالدبور والعوق والسموك والثروة".

* * *

شرح المفصل لابن يعيش · الجزء ١ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المفصل لابن يعيشج ١ · ص ١٢٩