تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل وأصل هذه المسألة في المدونة وكان يمر فيهما استشكال الترجيح بقدم الملك بوجهين أحدهما أن الشهادة الحادثة ناقلة والحكم لها، والثاني قول جابر أنهم كانوا يأخذون بالأحدث من فعله عليه الصلاة والسلام لأنه شبه الناسخ لما قبله وكان ابن عرفه رحمه الله يجيب عن هذا الإشكال بأن يقول إنهما تناقضتا في الحكم في العلم الثاني لأن كل واحد من البينتين شهدت به أنه ملك لمن شهدت له فقول العام وزادوا ملكه في العام الذي قبله فقد أثبتت ما لم يثبته الثاني أن الحديث الأحدث لم يتوارد مع الحديث الأول على محل واحد فلا تناقض فلا تناقض ويعد الثاني ناسخا للأول لأن النسخ هو بيان لانتهاء حكم الأول والله أعلم.

وسئل بعضهم عن جماعة بيدهم رسم يتضمن أن مجشرا معينا كان اشتراه بعض الملوك ممن كان بيده ثم حبسه على الجماعة المذكورة وعلى أعقابهم وفي المجشر دار بيد رجل ورثها عن أبيه وأبوه عن جده وتداولتها أملاكهم أزيد من مائة وخمسين عاما وهم يبنون فيها ويهمون والجد هو الذي أنشأ بيتا أولا ولا يشك أحد ممن يجاورهم أن الدار المذكورة ملك لهم ولا منازع فيها بوجه من الوجوه طول المدة المذكورة لا من المحبس عليهم ولا من غيرهم فإن لم يزل يسمع من بعض المحبس عليهم التصريح بأن الدار المذكورة لا حق لهم فيها وقد كان بيد أرباب هذه الدار عقد شراء الجد لها ثم ضاع لهم لطول الزمان وامنهم أن يعارضهم فيها أحد إذ ملكهم لها سابق عن عقد التحبيس بمدة طائلة فالآن قام المحبس عليهم وادعوا أن الدار المذكورة هي من جملة ما حبس عليهم مستظهرين برسم تحبيس المجشر الذي الدار

[

المعيار المعرب والجامع المغرب · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعيار المعرب والجامع المغربج ٢ · ص ٢٣٤