فأجاب: الحمد لله تعالى دائما الجواب والله سبحانه الموفق للصواب بمنه أن استظهار القائم برسم الشراء المذكور لا يوجب له ملك ما تضمنه من بعض النصيب المذكور وإن لم يدع قبل ذلك أنه ورثه من أبيه لأن الإنسان قد يبيع ما لا يملك فكيف وقد تناقضت دعواه بما ذكرتم فالواجب قطع دعوى القائم المذكور عن الحائز المذكور وبالله سبحانه التوفيق.
وسئل اللخمي عمن اشترى دارا من ابيه وأودع وثيقتها عند رجل وترك أباه يسكنها، فمات أبوه وبيعت مرتين ثم ذكر المودع الوثيقة عنده وأراد القيام بها عند القاضي محتسبا ويطلب ممن في يده من أين صارت إليه بسبب هذه الوثيقة هل له ذلك أم لا؟
[626/9] فأجاب: أما ما كان من هذا الأمر البين من كون وثيقة بملك دار ثم تباع تلك الدار على ملك الأب للجهل ببيعه إياها فالصواب نظر القاضي للغائب وينقض البيع وهذا مع بعد الغيبة.
وسئل الزواوي عن ورثة ورثوا عن أبيهم دارا فقال لهم الوصي مالكم إلا ربعا ورشد الورثة بعد أربعة عشر عاما فباعوا ذلك الربع، وباع غيرهم باقيها ثم وجدوا رسما بعد أعوام فيه شراء جميع الدار لأبيهم وأن أباهم اشتراها بعد بمفاوضة مفاصلته لإخوته بعام وتحاكم بعض الورثة مع ورثة عمهم فقال بعض ورثة عمهم ما ملكناها إلا بالحيازة هي تحت أيدينا وفي ملكنا إلى حين البيع فهل للقائمين مقال أم لا؟
فأجاب: الدار ترجع إلى الورثة الذين استظهروا برسمها معتقدين بالشهادة المتضمنة أن جميع الدار شراء أبيهم فأعيد السؤال هل مجرد عقد الشراء يوجب الملك أم لا؟