فأجاب الفقيه أبومحمد عبدالرحيم في مسألة الأرض ذات الشجر التي حرثت وزبلت في هذه المسألة اختلاف والذي أقول به من ذلك أنه يضمن قيمة ما زاد المشتري بعمله الذي عمل فيها لأن نفع ذلك للمستحق باق فيشبه ذلك الصبغ في الثوب وإن كان غير الصبغ قائما في الثوب فإن نفع الزبل في الأرض قائم ومسألة الذين يغصبون ثياب الناس وأمتعتهم ويتولى بيعها قوم عالمون بالغصب ويقطعونها لهم أو يحرثوا حرثا بإذنهم فيها فإذنهم فيها ليس بإذن وكل من فعل شيئا مما ذكرت فهو ضامن إذا كان عالما بالغصب لأنه قبضها من غير مالك وردها إلى غير مالك أيضا.
وأجاب الفقيه أبومحمد عبدالله بن غالب وأما قولك في الرجل يشتري أرضا فيها شجر فيكرمها ويزبلها ثم يستحقها رجل هل عليه قيمة ذلك مع هذا الأصل بين أهل العلم تنازع قال سحنون في مسألتك إنه لا شيء له في ذلك لأنه مستهلك وإن أنفق في ذلك نفقى وكذلك مشتري الدابة العجماء والصبي الصغير والودى الصغار فينفق على ذلك حتى ينبت ويكبر ثم يستحق أنه لا شيء له على مستحقه وروى عن مالك فيمن ابتاع جملا فعلفه حتى سمن ثم استحق أن ربه مخير في دفع ما أنفق عليه أو يأخذ قيمة جمله يوم قبضه المشتري وقد قال مالك وابن القاسم وأشهب فيمن ابتاع نخلا صغارا فلم يأت الشفيع حتى صارت بواسق أن له الشفعة بالثمن ويغرم قدر سقيه وعلاجه وقال عبدالملك لا شيء له في سقيه وعلاجه لأنه لنفسه عمل ذلك واستحسن ابن المواز قول مالك وابن القاسم وأشهب وقال هو الصواب قال ابن المواز وكذلك ما استحق لا يأخذه حتى يدفع قيمة ذلك وأما ما ذكرته عن القوم
[