تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاعة وهم يريدون غير ما يظهرون ويسرون غير ما يورون فيقول أهل كل مصر إنا لفي عافية مما أبتلى به هؤلاء إلا أهل المدينة فإنهم جاءهم ذلك عن جميع الأمصار فقالوا إنا لفي عافية مما الناس فيه

قالوا وأجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان رض = فقالوا يا أمير المؤمنين أيأتيك عن الناس الذي اتانا قال لا والله ما جاءني إلا السلامة قالوا فإنا قد أتانا وأخبروه بالذي أسقطوا إليهم قال فأنتم شركائي وشهود المؤمنين فأشيروا علي قالوا نشير عليك أن تبعث رجالا ممن تثق بهم من الناس إلى الأمصار حتى يرجعوا إليك بأخبارهم فدعا محمد بن مسلمة فأرسله إلى الكوفة وأرسل أسامة بن زيد غلى البصرة وأرسل عمار بن ياسر إلى مصر وأرسل عبد الله بن عمر إلى الشام وفرق رجالا سواهم فرجعوا جميعا قبل عمار فقالوا أيها الناس والله ما أنكرنا شيئا ولا أنكره أعلام المسلمين ولا عوامهم وقالوا جميعا الأمر أمر المسلمين ألا أن أمراءهم يقسطون بينهم ويقومون عليهم واستبطأ الناس عمارا حتى ظنوا أنه قد أغتيل فلم يفجأهم إلا كتاب من عبد الله بن سعد إبن أبي سرح يخبرهم أن عمارا قد استماله قوم بمصر وقد انقطعوا إليه منهم عبد الله بن السوداء وخالد بن ملجم وسودان بن حمران وكنانة بن بشر يريدونه على أن يقول بقولهم يزعمون أن محمدا صلى الله عليه وسلم راجع ويدعونه إلى خلع عثمان رض = ويخبروه أن رأي أهل المدينة على مثل رأيهم فإن رأى أمير المؤمنين إن يأذن في قتله وقتلهم قبل أن يتابعهم الناس فكتب غليه عثمان رض = لعمري أنك لجريء يا إبن أم عبد الله لا والله لا أقتله ولا أنكؤه حتى يكون الله ينتقم منه ومنهم بما أحب فدعهم ما لم يخلعوا يدا

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ٩٧