تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكل منزلته وأعطهم جميعا بقسطهم من الحق فإن المعرفة بالناس بها يصاب العدل فارسل سعيد إلى وجوه الناس من الأيام والقادسية فقال أنتم وجوه من وراءكم والوجه ينبئ عن الجسد فابلغونا حاجة ذي الحاجة وخلة ذي الخلة وأدخل معه من يحتمل ذلك من اللواحق والروادف وخلص بالقراءة والمسمتين في سمره فكأنما كانت الكوفة يبيسا شملته نار فانقطع إلى أولئك الضرب ضربهم وفشت القالة والإذاعة وكتب سعيد إلى عثمان رض = بذلك فنادى منادي عثمان رض = الصلاة جامعة فاجتمعوا فأخبرهم بالذي كتب إلى سعيد وبالذي كتب به إليه فيهم وبالذي جاءهم من القالة والإذاعة فقالوا أصبت فلا تسعفهم في ذلك ولا تطمعهم فيما ليسوا بأهل فإنه إذا نهض في الأمور من ليس لها بأهل لم يحتملها وأفسدها فقال عثمان رض = يا أهل المدينة استعدوا واستمسكوا فقد دبت إليكم الفتن ونزل فأوى إلى منزله وتمثل مثله ومثل هذا الضرب الذين أسرعوا في الخلاف % أ بني عبيد قد أتى أشياعكم % عنكم مقالتكم وقول الشاعر % % فإذا أتتكم هذه فتلبسوا % إن الرماح بصيرة بالحاسر %

وعن سعيد بن عبد الله الجمحي عن عبيد الله بن عمر رض = عنهما قال سمعته وهو يقول لأبي أن عثمان رض = جمع أهل المدينة فقال يا أهل المدينة إن الناس يتمخضون بالفتنة وإني والله لا يخلص بكم الذي لكم حتى أنقله إليكم ان رأيتم ذلك فهل ترونه حتى يأتي من شهد مع أهل العراق الفتوح فيه فيقيم معه في بلاده مقام أولئك فقالوا

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ٦٠