الوليد بن عقبة على عرب الجزيرة فنزل في بني تغلب وكان أبو زبيد في الجاهلية والأسلام في بني تغلب حتى أسلم وكانت بنو تغلب أخواله فاضطهده أخواله دينا له فأخذ له الوليد بحقه فشكرها له أبو زبيد واتقطع إليه وغشيه بالمدينة فلما ولي الوليد الكوفة وذلك في سنة ثلاثين أتاه مسلما ومعظما على مثل ما كان يأتيه بالجزيرة والمدينة فنزل دار الضيفان وتلك أخر قدمه قدمها أبو زبيد على الوليد وقد كان ينتجعه ويرجع وكان نصرانيا قبل ذلك فلم يزل الوليد به حتى أسلم في أخر إمارة الوليد وحسن إسلامه فستدخله الوليد وكان عربيا شاعرا حين اقام على الإسلام فأتى آت أبا زينب وأبا مورع وجندبا وهم يحقدون للوليد منذ قتل أبناءهم ويضعون له العيون وقال لهم هل لكم في الوليد يشارب أبا زبيد فثاروا في ذلك وقال أبو زينب وأبو مورع وجندب لأناس من أهل الكوفة هذا أميركم وأبو زبيد خيرته وهما عاكفان على الخمر فقام معهم ومنزل الوليد في الرحبة مع عمار بن عقبة ليس عليه باب فاقتحموا عليه من المسجد وبابه إلى المسجد فلم يفاجأ الوليد إلا وهم في داره منحا شيء فأدخله تحت السرير فأدخل أحدهم يده فأخرجه لا يؤامره فإذا طبق عليه تفاريق عنب وإنما نحاه إستيحاء أن يرى طبقه ليس عليه إلا تفاريق عنب فقاموا فخرجوا على الناس فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون وسمع الناس بذلك فأقبلوا عليهم يسبونهم ويلعنونهم ويقولون أقوام غضب لعمله وبعض ارغمه الكتاب فدعاهم ذلك إلى التجسس والخبث فستر عنهم الوليد ذلك وطواه عن عثمان رض = ولم يدخل بين الناس في ذلك شيء وكره أن يفسد بينهم وسكت عن ذلك وصبر
مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مقتل الشهيد عثمانص ٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي