تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن الزهري قال لما ولي عثمان رضي الله عنه عاش اثنتي عشرة سنة أميرا يعمل ست سنين لا ينقم الناس عليه شيئا وأنه لأحب إلى قريش من عمر رضي الله عنه لأنه كان شديدا عليهم فلما وليهم عثمان رضي الله عنه لأن لهم ووصلهم ثم توانى في أمرهم واستعمل أقرباءه وأهل بيته في الست الأواخر وكتب لمروان بخمس أفريقية وأعطى أقرباءه المال وتأول في ذلك الصلة التي أمر الله بها واتخذ الأموال واستسلف من بيت المال وقال أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما تركا من ذلك ما هو لهما وأني أخذته فقسمته في أقربائي فأنكر الناس ذلك عليه

وروى سيف بن عمر رضي الله عنه عن عبد الملك بن جريح عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما قال قلت لعمر استخلف ما تقول لربك إذا قدمت عليه وقد تركت أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا راعي لها فقال إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني وأن أترك فقد ترك من هو خير مني فقلت أرأيت لو أن راعيك أتاك وترك غنمك ما كنت قائلا له فعند ذلك جعلها شورى وعند ذلك قال إني لأعلم أنهم لا يعدلون بهذين الرجلين

وروى أيضا عن مبشر عن جابر قال لما طعن عمر رض = عنه شكوا أأصاب أقتابه شيء أم لا فدعى له بنبيذ فشرب فلم يشفهم من علم جراحه حتى دعى له بلبن فخرج ببياضه مع الدم فأوصى في خاصته وجمع العامة وقال يا أيها الناس أن الأمر اليوم في أمة محمد عليه الصلاة والسلام أمركم أنتم شهود الأمة وأهل الشورى فمن رضيتم به فقد رضوا به ومن اجتمعتم عليه فقد أجمعوا عليه وأن هذا الأمر لا يزال فيكم ما طلبتم به وجه الله والدار الآخرة فإذا طلبتم به الدنيا وتنازعتم سلبكموه الله ونقله عنكم ثم لا يرده عليكم أبدا وأنكم أن تؤمروا في حياة مني أجدر ألا تختلفوا بعدي هل

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ٢٨