وقد روى علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف وجماعة من الصحابة رض = في غير حديث أن عثمان رض من أهل الجنة على رغم أنف كل منافق ذليل مهين في الدنيا والأخرة $ 8 فصل
وقد اتخذت الرافضة اليوم الذي قتل فيه عثمان رض = عيدا وقالوا هو يوم عيد الغدير الذي أخى النبي فيه بين الصحابة وأخى بين نفسه وبين علي رض = وقالوا هو اليوم الذي نزل فيه قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا المائده وقالوا النفقة فيه مخلوفة
قلت وليس الأمر كما زعموا فإن اليوم الذي أخى النبي عليه الصلاة والسلام فيه بين الصحابة كأن حين قدم المدينة مهاجرا في صدر الأسلام فأخى بين المهاجرين والأنصار ليؤلف بينهم فيرتفقوا ويتحابوا وأما يوم الغدير فانه كان فيما زعموا في حجة الوداع قبل موته في ذي القعدة سنة عشر من الهجرة
فروى أحمد بأسناده أن عليا رض = قال في الرحبة وهو ينشد الناس من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم وهو يقول من كنت مولاه فعلي مولاه فشهد له رجال المعنى من كنت ناصره فعلي ناصره فلفظة المولى ترد على وجوه
وقيل كان سبب في ذلك أن أسامة بن زيد قال لعلي رض = لست مولاي أنما مولاي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عليه الصلاة والسلام من كنت مولاه فعلي مولاه وأما اليوم الذي نزل فيه قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي فهو يوم عرفة