على البغال يقودون الخيل معهم الإبل عليها الروايا وأتبعهم حبيب بن مسلمة وهو على الناس وخرجوا جميعا وأغذ يزيد السير فانتهى إلى ما بين خيبر والسقيا فلقيه الخبر ثم لقيه النعمان بن بشير معه القميص الذي قتل فيه عثمان رض = مخضبا بالدماء وأصابع أمرأته وأخبره الخبر فرجع يزيد إلى حبيب ومعه النعمان فأمضى حبيب إلى النعمان إلى معاوية وأقام فأتاه برأيه فرجع حتى قدم دمشق ولما قدم النعمان على معاوية أخرج القميص وأصابع نائلة بنت الفرافصة إصبعان قد قطعنا ببراجمهما وشيء من الكف وأصبعان مقطوعتان من أصلهما مفترقتان ونصف الأبهام وأخبره الخبر فوضع معاوية القميص على المنبر وكتب بالخبر إلى الأجناد وثاب إليه الناس وبكوا سنة وهو على المنبر والأصابع معلقة فيه والرجال من أهل الشام لا يأتون النساء ولا يمسهم الغسل إلا من الأحتلام ولا يتامون على الفرش حتى يقتلوا قتلة عثمان رض = ومن عرض دونهم بشيء أو تفنى أرواحهم فمكثوا يبكون حول القميص سنة والقميص يوضع كل يوم على المنبر ويجلله أحيانا فيلبسه وعلق في أردانه أصابع نائلة
عن أبي حارثة وأبي عثمان قالا بينما عمرو بن العاص جالس بعجلان ومعه أبناه إذقدم عليه راكب فقالوا من أين فقال من المدينة فقال عمرو ما أسمك قال حصير قال حصر الرجل أو قتل فما الخبر قال تركت الرجل محصورا فقال عمرو يقتل ثم مكثوا أياما فمر بهم راكب فقالوا من أين قال من المدينة قال عمرو ما أسمك قال قتال قال عمر قتل الرجل فما الخبر قال قتل الرجل ثم لم يكن إلا ذلك إلى أن خرجت ثم مكثوا أياما فمر بهم راكب فقالوا من أين قال من المدينة قال عمرو ما أسمك قال حرب قال عمرو يكون حرب فما الخبر قال قتل عثمان وبويع علي رض = قال عمرو وأنا أبو عبد الله