تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا حتى أخذ عليهم ألا يشقوا عصا المسلمين فأقبلوا راجعين إلى بلادهم راضين فرأوا في الطريق غلاما معه كتاب فرجعوا إليه فقال إني لم أمر به ولا شعرت به فحصروه باغين عليه ظالمين له وقد حمى النبيي صلى الله عليه وسلم نقيع الخضمات لخيل المسلمين

وقال البخاري بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع وحمى عمر رض = عنه السرف والربذة وأستعمال على الحمى مولى له يدعى هنيئا فلم يثبت على عثمان رض = ذنب ولو ثبت لما أستحق بذلك القتل وأنتهاك الحريم وشق العصا وتفريق الجماعة ولكن الله أكرمه بالشهادة وألحقه بالنبي عليه السلام وصاحبيه في الجنة حافظا لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلع القميص

وخطا قاتلوه بالخزي واللعنة وأنتهاك حرمة المدينة في الشهر الحرام

فإن قيل فقد رويتم عن االنبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر فتنة تكون بعده وقال في عثمان رض = فاتبعوا هذا وأصحابه فإنهم على هدى فأخبرنا من أصحابه قيل أصحابه أصحاب رسول الله المشهود لهم بالجنة المذكور بعضهم في التوراة والأنجيل الذين من أحبهم سعد ومن أبغضهم شقي مثل علي بن أبي طالب وطلحة والزبير وسعد وسعيد وغيرهم من الصحابة ممن كان في وقتهم رض = فإنهم كلهم كانوا على هدى كما قال النبي صلوات الله وسلامه عليه وكلهم أنكر قتله وكلهم أستعظم ما جرى على عثمان رض = وشهدوا على قتلته أنهم في النار وهم الذين تجمعوا وتألبوا عليه مثل عبد الله بن سبأ وأصحابه الذين أشقاهم الله بقتله حسدا منهم له وبغيا عليه وإرادة الفتنة وأن يوقعوا الضغائن بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم لما سبق عليهم من الشقاء في الدنيا وما لهم في الأخرة من العذاب الأليم

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ١٩٥