تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أصابته دعوتها وأما ترك الصحابة الإنكار على من حصره فلقد ناصحوا عنه ولم يظنوا أن الأمر يبلغ إلى قتله وإنما ظنوا أنها تكون معتبة ومع ذلك فإن عثمان رض = كان يعزم عليهم ليكفوا عن اقتال ولقد أنكروا وبالغوا في الأنكار منهم على وزيد بن ثابت وعبد الله بن سلام وأبن عمر وأبو هريرة والمغيرة والزبير وأبن عامر وحمل الحسن بن علي يومئذ جريحا ولبس أبن الزبير الدرع مرتين رضي الله عنهم أجمعين

وعن أبن عون لقد قتل عثمان رض = وان في الدار لسبعمائة رجل منهم االحسن وأبن الزبير رض = ولو أذن لهم لضربوهم حتى أخرجوهم من المدينة وأما طلحة فإنه أنصرف ولم يكن فيمن حصره كيف وهو يلعن قاتله مع عائشة رض = صباحا ومساء وكان هو والزبير وعائشة ومعاوية يطلبون بدمه فكيف يعينون عليه ويطلبون بدمه هذا خلف ومع هذا فينبغي الكف عما شجر بين الصحابة والأستغفار لهم والإمساك عما نسب إليه من الرذائل وكذلك تباع الأنبياء إنما تذكر محاسنهم التي مدحوا عليها ويمسك عما سواها

فإن قيل إن عثمان رض = حمى الحمى ومنع منه الناس قيل روى أن المصريين جاءوا إلى عثمان رض = فقالوا أدع بالمصحف فدعا به ففتحوا سورة يونس هذه الآية قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا يونس 59 فقالوا له أرأيت ما حميت من الحمى الله أذن لك أم على الله تفتري فقال هذه الآية نزلت في كذا وكذا وأما الحمى فقد حمى الأئمة قبل لإبل الصدقة فلما زادت أبل الصدقة زدت في الحمى فجعلوا لا يأخذونه بآية إلا قال نزلت في كذا

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ١٩٤