تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دونك فاستقد فعفا عنه وضرب عمر رض = جارية لسعد بالدرة فساء ذلك سعدا فناوله عمر رض = الدرة وقال له اقتص فعفا

فإن قيل عثمان رض = لم يقد من نفسه قيل له كيف ذلك وقد بذل من نفسه ما لم يبذله أحد خصوصا يوم الدر فإنه قال يا يقوم إن وجدتم في كتاب الله أن تضعوا رجلي في قيد فضعوهما وقد ذكرنا أن عمارا تقاذف هو ورجل أخر فجلدهما عثمان رض = حد القذف

فإن قيل أعطى عثمان رض من بيت المال من ليس له فيه حق قيل لا يثبت ذلك عنه وكيف نقبل هذا وعثمان رض = من أكثر الناس مالا وأكثرهم عطيتة ومعروفا مع أن العصر لا يخلوا من جهال يقولون ما لا يعلمون فقد قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قسما فقال له رجل هذه قسمة ما أريد بها وجه الله فبلغ ذلك النبي عليه الصلاة والسلام فغضب ثم قال رحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من ذلك فصبر وقسم يوم حنين تبرا فقال له رجل أعدل يا محمد فقال له ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل فهذا رسول الله كان يلقى من الجهال هذا فكيف بعثمان رض =

فإنه قيل إنه ولى أقواما لا يتحقون الولاية منهم الوليد بن عقبة وسعيد بن العاص وعبد الله بن عامر وغيرهم قيل فمن أين لكم أن هؤلاء لم يعدلوا ولئن جاز لكم ادعاء الفسق في ولاة عثمان رض = لجاز ذلك في ولاة عمر وعي رض = فقد ولي عمر المغيرة البصرة فرمى بما لا يثبت وولى أبا هريرة البحرين فقالوا خان مال الله وولى قدامة البحرين فشرب الخمر متأولا وولى علي الأشتر وأمره ظاهر وولى أبن مخنف فأخذ المال وهرب فلم خصصتم عثمان بالطعن مع النبي أن النبي صلى الله عليه وسلم ولى زيد بن حارثة فطعن الناس فيه حتى قام خطيبا منكرا عليهم فيما طعنوا عليه وقالوا فيه وفي أسامة أبنه والحديث مشهور وإنما طعن الناس على عثمان رض للينه

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ١٩١