تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حملت على مصر من الأمصار فضلا فيجوز ذلك لمن قاله ولقد رددته عليهم وما قدم علي إلا الأخماس ولا يحل لي منها شء فولى المسلمون وضعها في أهلها دوني ولا تبلغت من مال الله بفلس فما فوقه ولا أبتلغ به ما أكل إلا من مالي

وقالوا أعطيت الأرض رجالا وإن هذه الأرضين شاركهم فيها المهاجرون والأنصار إيام أفتتحت فمن أقام بمكانها من هذه الفتوح فهو أسوة أهله ومن رجع إلى أهله لم يذهب ذلك إلا ما حوا الله له فنظرت في الذي يصيبهم مما أفاء الله عليهم فبعته لهم بأمرهم من رجال أهلي عقار في بلاد العرب فنقلت إلهم نصيبهم فهو في أيديهم دوني

وكان عثمان رض = قد قسم ماله وأرضه في بني أمية وجعل ولده كبعض من يعطي فبدأ ببني العاص فأعطا آل الحكم رجالهم عشر ألف فأخذوا مائة ألف وأعطى بني عثمان مثل ذلك وقسم في بني العاص وفي بني العيص وفي بني حرب

ولانت حاشية عثمان لأولئك الطراء وأبى المسلمون ألا قتلهم وأبا عثمان رض = ألا تركهم فذهبوا فرجعوا إلى بلادهم على أن يغزوهم مع الحجاج كالحجاج وتكاتبوا وقالوا نوعدكم في المدينة في شوال

عن الشعبي قال قال عثمان رض = يوم جمع الناس وفسر لهم ما نقموه والله مالي بعير وغير راحلتين وما هذا الحمى إلا من في المسلمين بصدقة المسلمين وكانوا أذاعوا أنكم ضلمتوهم وأستأثرتم عليهم ولستم أحق بالبلاد منهم فلما كثرت فيهم الشجاج والجراح وخشينا أن يقبلوهم إلى ما ينقص من الصدقات عزلناها إلى أقل الفيء ماء وكلأ وتسلموا

مقتل الشهيد عثمان · الصفحة ١٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مقتل الشهيد عثمانص ١٠٦