تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابٌ التَّرْهِيبُ مِنْ أَذَى الْجَارِ وَأَنَّهُ يُنْقِصُ الْإِيمَانَ

٦٤ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، حَدَّثَ، أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أخْلَاقَكُمْ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي عَلَى نِيَّةِ الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ أعْطَاهُ اللَّهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يَسْلَمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ: «غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ، وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مالًا حَرَامًا، فَيُنْفِقَ مِنْهُ، فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ، وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُتَقَبَّلَ مِنْهُ، وَلَا يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زادَهُ إِلَى النَّارِ، إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ، إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُوهُ الْخَبِيثُ»

الإيمان للعدني · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإيمان للعدنيص ١٢٧