============================================================ لاة الامام المشصر بالله أمير المومنين يرقه كان رحمه الله شجاعا، عالي الهمة، أبي النفس، غزير الفضل، عالما. ولما توفي استقر في الملك بعده بدمشق وأعمالها ولده السلطان الملك صلاح الدين أبو المظفر داوود بن عيسى بن أبي بكر بن أيوب، وكان عنه الملك العزيز قد قصد مليك ليأخذها من صاحيها، فمنعه من ذلك الملك الناصر، ويعث إليه يتهدده إن لم رحل عها، تتوغر قلبه بسبب ذلك، واستوحش منه ونارقه، وصار إلى أخيه السلطان الملك الكامل سنه خمس وعشرين وستماية خروج الملك الكامل الى نابلس في هذه السنة خرج السلطان الكبير الشهيد الملك الكامل، قذس الله روحه، من الديار المصرية في عساكره، فوصل إلى تابلس ونزل بها، ووصل إليه أخوه السلطان الملك العزيز عماد الدين عثمان ابن11 الملك العادل صاحب بانياس، رحمه الله، متلقيا له، فأكرمه غاية الإكرام، وأحن إليه، وكان ملك الالمان المعروف بالأتبرطور قد وصل مديتة عكا في جمع من الفرنجية طالبا بلاد الإسلام، قاصدا الاستيلاء عليها.
ولما صار السسلطان الملك الكامل بنابلس خاف الملك الناصر ابن(2) الملك المعظم منه فبعث إلى عمه السلطان الملك الأشرف يستنجد به، ويسأله المصير إليه فوصل السلطان الملك الأشرف إلى دمشق، ودخلها في العشر الأخير من شهر رمضان، فاجتمع بالملك الناصر، وقال له لا يمكنني مقابلة السلطان، وإنما آنا اتوخه اله 12301 واصلح(3) الحال معه، فتوجه إليه. واتفق رحيل السلطان من تابلس إلى تل العجول ليكون في مقابلة الفرنج وأما الاتبرور فانه نزل بجموعه إلى يافا، والرسل تتردد بيته وبين السلطان.
(واوصل السلطان الملك الأشرف إلى آخيه السلطان الملك الكامل، ثم وصل بعده الملك المجاهد أسد الدين صاحب حمص، ووصل الملك الناصر داوود إلى تابلس، (1) في الأصل: "بن4.
(2) في الأصل: "بن".
(3) كتب بازانها على مامش المخطوط ما يلي: *وليس له ولا للخلفاء يمصر حل ولا ربط وانما رتب لهم شيء يأكلوه (كذا)، وريما يتعبوا في خلاصه من الذين () كلمن تولى المملكة بالديار المرية يطلب الخليفة بنقيب ويقولى مصر المهد يتكرر الملقب بالتوكل بالله، وركب يوم الخي ثالث يوم مات أبوهه.