تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ التاريغ الصالحي ما فعله من المقاتلة والمحارية، فسار إلى أخيه الملك الظاهر فأكرم (1) استيلاء السلطان الملك العادل رحمه الله على دمشق ولما فلك السلطان الملك العزيز دمشق جلس ني دار العدل فكشف المظالم وأبطل المكوس، فظن الناس أنه يقيم بدمشق ويستوطنها، فلم يشعروا به إلا وقد أزمع الرحيل، فبرز إلى مسجد القدم، ثم الى الكسوة. وقرر عمه الملك العادل سيف الدين أبا بكر بن أيوب، رحمه الله، في دمشق وبلادها، وسلمها إليه فملكها السلطان الملك العادل، رحمه الله وأحن القيام فيها، وكان أحق بها وأملها، لما كان، ه الله، محتضا به من خسن السياسة وصواب التديير، فابهجت به الممالك الشامية، وأشرق نورها، واستبشرت بتملكه الرعايا، وتضاعف سرورها، لا زالت الرحمة مضاعفة له من الرحيم الغقور، ولا برحت دربته ملوك هذه الأمة إلى يوم البعث والتشور. أمين ثم سافر السلطان الملك المزيز متوجها إلى الديار المصرية، ورذعه عمه السلطان الملك العادل، وذلك لأربع عشرة ليلة مضت من شعبان وكانت مذة تملكه لدمشق عشرين يوما ولما عاد السلطان الملك العادل إلى دمشق بعد وداعه لابن أخيه السلطان الملك قرا منشوره على رووس الاشهاد، وأبقى الخطبة والسكة للملك العزيز، وأظهر أن نانبه (11.

سنة ثلايث وتسعين وخمس ماية [تخريب بيروت وسقوطها] في هذه الستة وردت الأخار بعزم الفرنج - خذلهم الله- على قصد بيروت، فخرح السلطان الملك العادل، رحه الله، من دمشق في عساكره، فخيم قريبا من صور، وبعث الى بيروت من تولى إخراب مدينتها دون قلمتها ليلقى المسلمون عاقية آمرها، فخربت 216ب المدية، حتى بقيت كأن لم تكن، وأمر يتحصين قلمتها، فتولى ذلك الأمير عز الدين أسامة، وبالغ في تحصينها، وترك فيها جماعة من مماليكه وأصحابه (2).

استيلاء الفرتج على بيروت ولما انفصل عز الدين أسامة عن بيروت خافت الجند المرتبون بها من الفرتج (1) مفرج الكروب 66/3، 67، الكامل 141/10، 142.

(2) مفزج الكروب 68/3، 19.

(3) مفرج الكروب 71/3، تاريخ الواصلين (مخطوط) 1132.

التاريخ الصالحي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخ الصالحيج ٢ · ص ٢٦٢