============================================================ خلاقة الناسر لدين الله أمبر المؤمشين مح مزاجه فرحل متها ومعه آخوه السلطان الملك العادل، رحمه الله، والملك الظاهر، والملك العزيز ولدا السلطان، فتوجهوا إلى دمشق(1).
استيلاء الملك الظاهر على حلب وكتا قد ذكرنا أن السلطان الملك الناصر لما فتح حلب أنعم بها على أخيه ولما كاتت هذه السنة وصل السلطان إلى دمشق ومعه الملك العادل نزل الملك العادل عن حلب وبذلها لاحد أولاد أخيه السلطان الملك الناصر، فشكره السلطان على ذلك وسلمها وبلادها إلى ولده السلطان الملك الظاهر غياث الدين ايلغازي بن يوسف بن آيوب رحمه الله(2).
(استعداد السلطان لقتال الفرنج) ثم خرج السلطان إلى تواحي البلقاء فخيم بالزرقاء وذلك في جمادى الأخر، ثم سير أخاه الملك العادل، رحمه الله، إلى مصر لتدبير أموالها والقيام بأحوالها، ثم عاد السلطان إلى دمشق فأقام بها متهيثا لجهاد الفرنج مستعذا لقتالهم، إلى أن رجت السسنة ستة ثلاث وثمانين وخمس ماية (الاستبلاء على طبرتة) في هذه السنة كتب السلطان الملك الناصر إلى الأقطار يستدعي الأجناد إلى الجهاد، وخرج من دمشق في مستهل المحرم، وخيم على قصر سلامة من يضرى في أول صفر، فأمر اللطان ولده الملك الأفضل نور الدين، رحمه الله، بالخزول على رأس الماء لتجتمع العساكر عنده، فتوجه إليه وتزل به، ومضى السلطان إلى الكرك والشوبك فأحرق كرومهما وضياعهما، وأقام هناك شهرين، واجتمعت الأمراء برأس الماء عند الملك الأفضل نور الدين، فجهز الرايا والغارة على طبرية، وقدم على العاكر الشرقية مظفر الدين كوكوري، ونور الدين علي كوجك، ثم على عسكر حلب /1204 الأمير بدر الدين ذلدرم، وعلى عسكر دمشق قايماز النجمي، ليروا مذلجين حتى صيحوا صفورية. وعلمت الفرنج خبرهم فخرجوا إليهم والتقوا فنصر الله تعالى المسلمين، وقتلوا متهم مقتلة عظيمة، منهم الاسبتار(2)، وأسر منهم خلق.
(1) الكامل 10/10، مفرج الكردب 176/2، 177،
(2) مفرج الكروب 124/2، 179.
(3) في الأصل: "الاستيار .