تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الثاريغ الصالحي المنصور، قدس الله روحهما وأدام النعمة على خلفهما، ثم نقلا بعد سنين إلى المديتة التبوية، على ساكنها افضل الصلاة والسلام، فذفنا بها قريبا من الحجرة النبوية.

سته تسع وستين وخمس ماية في هذه السنة كانت وفاة الملك العادل (1) نور الدين رحمه الله ورضي عنه وذلك بمدينة دمشق في شهر شوال بعد أن عهد بالسلطنة إلى ولده الملك الصالح إسماعيل بن محمود بن زنكي: يرت كان رحمه الله ملكا عابدا، زاهدا، ورعا، مجاهدا في سبيل الله، كثير الصدقات والبر والإحسان، بتى المدارس والجوامع والبيمارستانات في اكثر بلاد الشام والموصل، وبنى الرباطات للصوفية والفنادق في المنازل، وأثر في الإسلام آثارا لم يسبقه أحد من الملوك إليها، وكان سخيا كريما، صالحا، معدودا من الأبدال، وانتزع من أيدي الكفار نيفا وخمسين مدينة، رحمه الله ورضي عنه.

ولما توفي أجلس في الملك بعده ولده الملك الصالح إساعيل بن محمود، ثم ضى بجموعه إلى حلب ومعه الأمير كمشتكين، وسابق الدين عثمان، واسماعيل الخارن، واستخلف (هه اب/ بدمشق الأمير شمس الدين محمد بن المقدم.

سنه سبين وخمس هايه في هذه السنة كان استيلاء الملك الناصر على دمشق وحديث ذلك أن الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، رحمه الله، سار من الديار المصرية بجموعه إلى دمشق، فوصل إليها وتسلمها بغير قتال، وكان ذلك بوضع من شمس الدين ابن المقلم وبطانته، ثم خرج منها الملك الناصر متوجها إلى مم فعصت عليه قلعتها، فتوجه الى حماة وملكها في مستهل جمادى الاخرة، تم سار إلى حلب (وأحامرها جيع هذا الشهر، واشتذ على الملك الصالح وأصحاب (1) انظر عن (الملك العادل نور الدين محمود) في، ايقاظ الغاقل، سيرة الملك العادل نور الدين الشهيد بحقيقنا) طبعة المكتبة العصرية صيدا، يروت 2006/1422م، صن 21 124 بضاف إليه: نزهة المالك والمملوك (بنحقيقنا) 168، والكامل 295293/9 (بنحقيقنا) وعقد الجمان (عصر الأيوبيين) 147/1 174.

التاريخ الصالحي · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التاريخ الصالحيج ٢ · ص ٢١٨