============================================================ افة الد بال وقعت هدنة بين أسد الدين وشاور، على /194ب/ أن ينصرف أسد الدين الى الشام، ويحل إليه شاور عؤض ما آنفقه، فبذل له خمسين آلف دينار، فأخذها ورحل بجموعه إلى الشام(1).
سنة ثلاث وستين وخسماية اتسلم شير كوه حمص] في هذه السنة أنعم الملك العادل نور الدين على أسد الدين شيركوه بن شادي بحص وأعمالها، فتسلمها وصار بها(2، سنة أربع وستين وخمس ماية في هذه السنة كان مسير أسد الدين الثالث إلى مصر وخبر ذلك أن الفرنج قصدت الديار المصرية، وذلك لأنهم دخلوها مرتين، كما سيق ذكره، واطلموا على عوراتها وعرفوا جهاتها، وطمعوا في أخذها، فجعوا جموعا عظيمة، وأظهروا آنهم قاصدون حص وكان الملك العادل مشغولا بجهة الفرات والشمال، فتوجهوا من عسقلان في المحرم، فوصلوا إلى بلبي فحاصروها وملكوها، واستولوا على أملها قتلا واسرا. ثم نزلوا على القاهرة فحاصروها، فأحرق شاور مصر خوفا من الفرنج، فلما ضايقوا القاهرة بعث شاور إلى ملك الفرنج مري(2) يطلب منه الصلح على ألف (ألف)(4) دينار، بمضها مؤجل، وبعضها معجل، فآجابه مري إلى الصلح، وحلف له عليه، فحمل اليه شاور ماية الف دينار، وماطله بالباقي، وكتب إلى الملك العادل نور الدين ود بن زنكي يتصرخ به، وسود كتبه، وجمل في طيها ذوائب الناء، وواصل كتبه إلى الملك العادل ثور الدين، وكان مقيما بحلب، فسار أسد الدين ن ص إلى حلب في ليلة واحدة، فجمعا العساكر، وسارا(5) إلى دمشق (1) الكامل 327/9- 329، التاريخ الباهر 134، مواة الزمان ج8 ق 269/2، السختصر في أخبار الشر44/3، نهاية الأرب 332/48، 33، العبر 177/4، تاريخ الإسلام (حوادث 56) ص 10. مراة اليان 370/3، البداية والتهاية 253/12، اتماظ الحسفا 3/ 24 النجوم الزاهرة 249/5.
(2) كتاب الروضين ج1 ق283/2.
(3) مو "املريك الأول a/37-1ه" ملك بيت المقدس، وتسئى أيضا: معموريء.
(4) فت فوق السطر (5) في الأصل: "وسار".