============================================================ اداء الدولة اللوة بنداد ناصر الدولة نجدة لمكين الدولة ساروا إليه في جمع عظيم، فخاف ناصر الدولة مهم، فعاد إلى بعلبك(11)، فعزموا على اتباعه، فمتعهم أسد الدولة أبو ذؤابة عطية بن صالح بن مرداس، فرجعوا إلى قتسرين. ولما رجعوا رجع ناصر الدولة فنزل على اقامته وكاتب بعض بني كلاب، وأفدهم، فأجابه خلق كثر، فخلع عليهم وأحسن اليهم، ثم سار بمن معه من جيوش مصر، فنزل قتسرين، قاتهزم من كان بها من بني كلاب وغيرهم ثم سار بجموعه فنزل حلب، وانهزم عز الدولة محمود بن نصر ومن كان معه من العرب، ونزل مكين الدولة من القلعة فاجتمعوا ونهيوا من حلب آموالا عظيمة، وقتلوا من أعيان أهلها أربعين رجلا، وصلبوا /1163/ في المجال من أهل ماع ثم سار ناصر الدولة قاصدا طلب عز الدولة أبي سلامة محمود بن نصر بن صالح بن مرداس، فالتقوا بالفنيدق من أعمال قتسرين، فأسر ناصر الدولة، وقتل من اصحابه جماعة كثيرة، وسلب الباقون جميع ما كان معهم وكان الذي أسر تاصر الدولة رجل من أصحاب محمود يعرف بالذتين، فاشتراه منه عز الدولة محمود بن نصر، وأطلقه، فسار إلى المستنصر بالله بمصر ولما بلغ خبر الوقعة مكين الدولة صعد إلى القلعة، وبعث إلى أسد الدولة ابي ذؤابة عطية بن صالح، فسلم إليه مديتة حلب، فدخلها في غرة شعبان وأقام بها بقية ذلك اليوم، ثم خرج عنها عجزا عن ضبطها، فوصل عز الدولة محمود بن نصر في ثاني شعبان، فتسلم مدينة حلب، وأقام بها إلى أن خرجت هذه السنة(11 سنة ثلاث وخسين وأربع ماية في هذه السسنة كان استيلاء معز الدولة بن مرداس على حلب مرة ثاتية وكان السبب في ذلك أن جيوش مصر لما عادوا إلى مصر مفلولين من الوقعة التي كانت بينهم وبين محمود بن تصر بن صالح وجدوا بمصر معز الدولة أبا العلوان ثمال بن صالح بن مرداس، فحملوه على المسير إلى حلب وأخذها، وأعانوه بما (1) زيدة الحلب 1/ 277، لينان من السيادة القاطمية (الفسم السياسي) ص 115.
(2) زبدة الحلب 276/1- 276 التجوم الزاهرة 63/5، تاريخ حلب 244، ذيل تاريخ دمشق ، الكامل 169/8، المنتظم 216/8 (62/16)، اخبار الدولة الحمدانية، لابن ظاقر 54، اخبار مصر 11/2، 16، دول الإسلام 266/1، العر 227/3، تاريخ الاسلام (441 46) ص 270، تاريخ ابن الوردي 366/1، البداية والنهاية 85/12، مآثر الإنافة 1/ 34، اتعاظ الحتفا 261/2.