============================================================ الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى وكان المعتصم قد صلب بابك الخرمى بسر من رأى ، لما أتاه به الإفشين ، ثم غضب المعتصم بعد ذلك على الإفشين وحبسه، ثم قتله وصلبه على خشبة إلى جانب خشبة بابك..
انكار ابن نيورا وذكر أن القاضى أحمد بن أبى دواد كان يتكر أمر الفتاء إنكارا شديدا .
الفتاء عليه فأخبره المعتصم أن صديقه أبا دلف يغنى ، فقال : ما أراه مع عقله يفعل ذلك .
فستر المعتصم أحمد بن أبى دواد فى موضع وأحضر أبا دلف وأمره أن يغنى. ففعل ذلك وأطال . ثم أخرج أبن أبى دواد عليه من موضعه والكراهة ظاهرة فى وجهه.
فلما رآه أحمد قال : سؤءة لهذا من فعل ! بعد هذه السن وهذا المحل تضع نفسك كما أرى! فخجل أبو دلف من ذلك وقال : إنهم أكرهونى عليه . فقال : هبهم أكرهوك على الغناء ، أفأ كرهوك على الإحسان فيه والإصابة .
شعرعل بن جبلة وأبودلف هو الذى قال فيه علئ بن جبلة، المعروف بالعكوك : إتما الانيا أبو دلف بين مغزاه ومحتضرة فإذا ولى أبو دلف ولت الأنيا على أثره وأحقد هذان البيتان المأمون حتى سل لسان على بن جبلة من قفاه . وسيأتى ذكر ذلك فى أخبار على بن جبلة .
هووأبوالخترى وحكى أن أحمد بن غبيد الله بن عمار قال : كنا عند أبى العباس المبرد يوما ، وعنده فتى من ولد أبى البخترى القاضى أمرد حسن الوجه، وفتى من ولد أبى دلف العجلى شبيه به فى الجال، فقال المبرد لأبن أبى البخترى : أعرف لجدك قصة ظريفة فى الكرم حسنة لم يسبق إليها . فقال : وماهى ؟ قال : دعى رجل من أهل الأدب إلى بعض المواضع، فسقوه نبيذا غير الذى كانوا يشربون منه ، فقال فيهم :