============================================================ آخبار عنان 237 وذ كر أن الرشيد طلب من الناطفى أن يبيعه جاريته عنان ، فأبى أن بيعه إياها تصة شراء الرشيد ها بأقل من ألف دينار . فامتنع أن يعطيه هذا التمن، وأمر بأن ترد عليه بب فذ كر آنها دخلت مجلسه فجلست تنتظره ، فدخل إليها الرشيد، فقال: ويلك ! إن هذا قد اعتاص على فى أمرك . فقالت : وما يمنعك أن ترضيه وتوفيه.
فقال لها : ليس يقنع بما أعطيه ، وأمرها بالانصراف . فتصدق الناطفى بثلاثين ألفأ حين رجعت إليه.
ولم تزل فى قلب الرشيد حتى مات مولاها، فلما مات بعث مسرورا الخادم فآخرجها إلى باب الكوخ، وأقامها على سرير وعليها رداء سندى، قد جللها، فنودى عليها فيمن يزيد، بعد أن شاور الفقهاء فى بيعها، فأشاروا به ، لأنه كان عليه دين، فكانت تقول وهى على المصطبة : أهان الله من أهاتى، وأذل من أذلنى . فلكزها مسرور بيده ، فبلغ بها مائتى ألف درهم . فجاء رجل فقال : عندى زيادة خمسة وعشرين ألفا . فلكزه مسرور وقال : أتزيد على أمير المؤمنين ؟ فبلغ بها مائتى ألف وخمسين ألف درهم ، وأخذها الرشيد، ولم يكن فيها شىء يعاب، فطلبوالها عيبا لئلا تصيبها العين ، فأوقعوا بخنصر رجلها فى الظقر شيئا . وأولدها الرشيد أبنين ماتا صغارأ، ثم خرج إلى خراسان فمات هناك، وماتت لعده: