============================================================ أخبار محمد بن عبد الملك الزيات 2371 .(1) على حين أعطى الناس صفق (1)1 كفهم على بن موسى بالولاية والقهد فما كان فينا من أبى الضيم غيره كريما كفى ما فى القبول وفى الرد وجرد إبراهيم للموت نفسه وأبدى سلاحا فوق ذى ميعة نهد وأبلى ولم يبلغ من الأمر جهده فليس عمذموم وإن كان لم يجد فهذى آمور قد يخاف ذوو النهى مغبتها والله يهديك للرشد قلت : لقد بالغ محمد بن عبد الملك فى التحريض ، وثم أمور تحتاج إلى تعقيب لا بن واصل * رأيت حسينا حين صار محمد تتبيه وشرح. فقوله: فالاشارة فيه إلى الحسين بن على بن عيسى بن ماهان ، وكان فى زمن وقوع الفتنة بين الأمين والمآمون. قدوثب الحسين هذا على الأمين فخلعه من الخلافة، وقيده واعتقله ، ودعى للمأمون ؛ فلو كان الحسين بادر وقتل الأمين لاستتب له الأمر وآنتظم، وكانت المنة حصلت للحسين عند المأمون، وصار عنده فى المنزلة التى صار عليها طاهر بن الحسين بعد ذلك بقتله الأمين، لكنه تهاون ولم يفعل ذلك، وعاد الجند وشغبوا على الحسين ودخلوا على الأمين ، وفكوا عنه قيوده وأعادوه إلى الخلافة . وعفا عن الحسين ، ثم أستشعر (4) الحسين فدعا للمآمون فلم توافقه الجند، ثم هرب الحسين بن على بن عيسى، قتبعه الجند فقتلوه، وأتوا الأمين برأسه .
والمعنى الذى أراده محمد بن عبد الملك : أن الحسين ترك الحزم ، وفرط بترك قتله الأمين، فكان فى تركه هلا كه ، فلا تفرط أنت بتهاونك وتركك ابراهيم، فربما يكون هلا كك فى تركه .
(1) غير التجريد : صفوه.
(2) استشعر، يريد : استهض وتجهز للحرب ،