============================================================ 23 الجزء التالث من القسم النانى من تجريد الآثانى للواثق من الأدوية والعلاج والغذاء أحسن كلام . فحسده محمد بن عبد الملك .
فقال له : من أين لك هذا العلم يا أبا محمد ؟ فقال : إنى كنت استصحب من كل صنعة رؤساء أهلها ، وأتعلم منهم ، ثم لا آرضى إلا ببلوغ الغاية . فقال له محمد ، وكان حسودا : ومتى ذلك؟ قال: فى زمان قلت فئ : مشلكم وأنتم الأملاك والناس الخول 3و وأين لا آين وايت فجل ممد بن عبد الملك وأطرق وعدل عن الجواب(1).
تصيدته فابراءي وذ كر أنه لما وتب إبراهيم بن الهدى على الخلافة ببغداد ، وخرج على ابن المهذى يهدده المأمون، والمأمون إذ ذاك تخراسان ، اقترض من مياسير الكرخ مالا ، فاقترض فى دين كان اقرضه من ابيه من عبد الملك الزيات عشرة آلاف دينارا وقال: أنا أردها إليك إذا جاءنى مال .
فلم يتم أمر إبراهييم، وقدم المأمون ببغداد وتفرقت عن إبراهيم جموعه ، واستخفى، ثم ظهر وظفر به المأمون ورصى عنه - وقد تقدم ذكر ذلك - فطالبه الناس بأموالهم . فقال : إنما أخذتها للمسامين وأردت قضاءها من فييهم ، والأس فيها الآن إلى غيرى . فعمل محمد بن عبد الملك الزيات قصيدة يخاطب بها المأمون ويحضه على الفتك بإبراهيم، ويحرضه على سفك دمه، وهى بديعة فى معناها.
ومضى بها محمد إلى إبراهيم بن المهدى فأقرأه إياها، ثم قال له : والله لئن لم تعطنى المال الذى أقترضته من أبى لأ وصلن هذه القصيدة إلى المامون. فخاف ابراهيم أن يقرأها المأمون فيتدبر ما قاله فيوقع به ، فقال : خذ منى بعض المال ولجم على بعضه . ففعل ذلك ، بعد أن أحلفه إبراهيم بأوكد الأيمان ألأيظهر قصيدته فى حياة المأمون. فوفى له بذلك ، ووفى إبراهيم بأداء المال . وقد أوردت القصيدة بتمامها الحستها وما تصمنته من الحم والقوائد، وهى هذه : (1) لم يرد هذا الخبر بجملته فيما بين أيدينا من أصول الأفان .