تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الجزء الثالث من القسم النانى من تجريد الأغانى حتى خلص إلى ذى رعين وأيقن بالشر ، فقال له ذو رعين : ألم تعلم أنى أعلمتك ما فى قتله ، ونهيتك وبينت هذا؟ فقال : وفيم هو؟ قال : فى الكتاب الذى أستود عتك . فأتى بالكتاب فقرأه فإذا فيه البيتان . فقال له : لقد أخذت بالحزم .

فقال له : إنى خشيت ما رأيتك صنعت بأصحابى، وتشتت آمر حمير حين قتل أشرافها واختلقت عليه، فوتب على عمرو رجل يقال له : لخنيعة ليس من أهل يت الملك ، ويلقب : ذا شناتر الحميرى . وكان فاسقا يعمل عمل قوم لوط ، وكان يبعث إلى أولاد الملوك فإذا حضروا عنده لاط بهم . وكانت حمير إذا ليط بالغلام م تستصلحه للملك، ولم ترتفع له منزلة عندهم . فكان يقصد إسقاط أولاد الملوك بهذا الفعل عن مرتبة الملك . فكان إذا أتى بالغلام منهم فسق به ، ثم يخرج الغلام رأسه من مكان عال يشرف منه على الحرس وفى فمه السؤك ، فيتب الحرس فيقطعون مشافر ناقة المنكوح . وإذا خرج الغلام صيح به : أرطب أم يباس ؟

فمكث بذلك زمانا حتى نشأ من أولاد ملوك حمير غلام ، يقال له نزرعة ذو نواس وكانت له ذؤابة، وبها شمى : ذو نواس . فلما نشأ قيل له : كأنك بالملك وقد فعل بك كذا وكذا ، فأتخذ سكينا لطيفا رقيق وسمه وجعل له غلاف . فلمادعى به ذوشناتر جعله بين إخمصه ونعله، وأتاه على ناقة له يقال لها: سراب، فأناخها وصعد إليه. فلما خلا به وتب إليه ليجامعه، كما كان يفعل، فأنحنى زرعة فأخذ السكين فوجا يطنه بها فقتله ، وأحتز رأسه فجعل السواك فى فيه وأطلعه من 11 الكوة، ورفع الحرس رؤوسهم فرأوه، ونزل زرعة ذو نواس فصاحوا به : زرعة باذا نواس، أرطب أم يباس؟ فقال : ستعلم الأحراس، أاست ذى نواس، رطب أم يباس؟

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة