تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 3 الجزء الثالث من القسم النانى من تجريد الاغانى وأنتهى الدور إلى؟ فغييت البيتين ؛ فأحمر وجه المأمون وأنقلبت عيتاه .

وقال لى : يأبن الفاعلة ، لك على وعلى خرمى صاحب خبر. فوثبت وقلت : يا سيدى : ما السبب ؟ قال : من أين عرفت قصتى مع جاريتى حتى غنيت فى معنى ما بيننا؟ فحلفت له إنى لا أعرف شيئا من ذلك، وحدثته حديثى مع خالد . فلما انتهيت إلى قوله : "أنت أنزل من ذلك" . ضحك وقال : صدق، وإن هذا الاتفاق طريف ، وأمر لى بخمسة آلاف درهم، ولخالد بمثلها.

وحكى أحمد بن صدقة قال: دخلت على المأمون فى يوم السعانين (1) ، وبين يديه عشرون وصيفة روميات مزتدات ، قد تزين بالديباج الرومى، وعلقن فى أعناقهن صلبان الذهب ، وفى أيديهن الخوص والزيتون . فقال : ويلك يا أحمد ، قد قلت فى هؤلاء أبياتا قغتنى فيها، ثم أنشدنى : طظباه كالدنانير ملاخ فى المقاصسير لاه علينا فى الزنانير جلاهن السعانين (2) وقد زرقن (2) أصداغ كاذنساب الزرازير وأقبلن بأوساط كأوساط الزنابير فحفظته وغنيته، فلم يزل يشرب وترقص الوصائف بين يديه بأنواع الرقص، حتى سكر. وأمر لى بألف دينسار، وأمر به بأن ينثر (1) السعاتين : قبل الفصيح بأسوع (2) زرف صدغيه : جعلهما كالزرفين، وهوالحلقة .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة