============================================================ الجزء النالث من القسم النانى من تجريد الأغانى ذو الجدين - وكان سيد ربيعة يومئذ؟ فقالوا : نعم . قال : فأيكم هو؟ قال قيس : أنا قيس، فما حاجتك؟ قال : جئتك خاطبا آبنتك . وكانت على قيس يمين ألا يخطب إليه أبنته أحد علانية إلا أصابه بشر وسمع به . فقال له قيس : من أنت؟ فقال : أنا لقيط بن زرارة بن عدس . فقال قيس : عجبا منك ياذا الفصة ، هلا كان هذا ينى وينك ! فقال له : ياعم ، انك لرغبة(1) وما بى من عار، ولئن ناجيتك لا أخدعك ، ولئن عالنتك لا أفضحك. فأعجب قيسا كلامه فقال: كفء كريم ، إنى قد زوجتك ومهرتك مائة ناقة .ثم أرسل إلى أم الجارية: انى قد زوجت الجارية لقيط بن زرارة فأصنعيها . وأمرها أن تضرب له قبة، وأمر لقيطا بالانتقال إليها . فانتقل إليها وجلس فيها . وبعثت إليه أم الجارية بمجمرة ويخور. فبخر شعره ولحيته ثم ردها عليها . فلما رجعت الجارية إليها أخبرتها ما صنع، فقالت: إنه لخليق بخير. فلما أمسى لقيط أهديت إليه الجارية، فمازحها بكلام أشمأزت منه . قنام وطرح عليها طرف خميصة وباتت إلى جنبه . فلما استثقل أنسلت فرجعت إلى أمها . فأ تتبه لقيط فلم يرها ، فرج حتى أتى أبن خاله قرادا، وهو فى أسقل الوادى، فقال: أرحل بعيرك وإياك أن يسمع رغاؤه ، فرحلا متوجهين إلى المنذر ين ماء السماء . وأصبح قيس ففقد لقيطا فسكت، ولم يدر ما الذى ذهب به . ومضى لقيط حتى أتى المنذر فأخبره بما كان من قول أبيه، فأعطاه مائة من هجائنه ، فبعث بها مع قراد إلى أبيه زرارة، فأتى أباه فأخبره .
ثم خرج هو وقراد حتى أتيا قيس بن خالد، فجهزها أبوها . فلما أرادت الرحيل، قال لها : يا بنية ، كونى لزوجك أمة يكن لك عبدا، وليكن أكثر طيبك : الماء، فإنك إنما يذهب بك إلى الأعداء ، وأراك إن ولدت فستلدين لنا غيظا طويلا ، وأعلعى أن زوجك فارس مضر، وأنه يوشك أن يقتل أو يموت، (1) رغبة : آى پرغب فيك: