============================================================ ذكر خبر حرب الفجار وحرب عكاظ 223 إذ ظعنوا . وكان سيدا حليما كريما مثريا من المال . فلما أخبر خبر البراض ، 4494 وقتله عروة، جاء حرب بن آمية إلى عبد الله بن جدعان . فقال: أحتبس قبلك سلاح هوزان . فقال له أبن جدعان : بالغدر تأمرنى يا حرب ، لو أعلم أنه لا يبقى منها سيف إلا ضربت به ، ولا رمح إلاطعنت به، ماأمسكت منهاشيئا، ولكن لسكم مائة درع ومائة رمح ومائة سيف من مالى تستعينون بها، ثم صاح آبن جدعان فى الناس : من كان له قبلى سلاح فليآخذه . فأخذ الناس أسلحتهم ولما علمت هوازن ومن ضامها من قيس خبر البراض قصدوا قريشا وبنى كنانة وقاتلوهم بنخلة قتالأ شديدا. فانهزمت قريش وكنانة، وأتبعتهم هوازن حتى جن عليهم الليل، فكفوا ونادى الأدرم بن شعيب، أحد بنى عامر بن صعصعة : يا معشر قريش، ميعاد ما بيننا هذه الليالى(1) من العام المقبل بعكاظ وكان رؤساء قريش يومئذ : حرب بن آمية، وعبد الله بن جدعان، وهشام ابن المغيرة . ورؤساء قيس: عامر بن مالك ملاعب الأسنة، على بنى عامر؛ وكدام بن عمير، على فهم، وعدوان؛ ومسعود بن سهم، على ثقيف؛ وسييع ابن ربيعة ، على بنى نصر بن معاوية؛ والصمة بن الحارث، أبودريد، على بنى جشم. وكانت راية قريش مع حرب بن آمية ، وهى راية قصى التى يقال لهسا: العقاب . وفى ذلك يقول خداش بن زهير من أبيات : ياشدة ما شددنا غير كاذبة على سخينة لولا الليل والحرم وكانت العرب تسمى قريشا : سخينة . وقدم اليراض باللطيمة مكة ، فجعل يأ كلها . فهذا اليوم الأول .
وأما اليوم الثانى من القجار الثانى : اليعم الثمانى من فإن قريشا تجمعت وبتى كتاية بأسرها ، وبنو عبد مناة والأحابيش حلفاء الفحار الثانف (1) غير التجريد: "الليلة*