============================================================ الجزء الثالث من القسم الثانى من تجريد الأغانى فى أربعة آلاف من الشام . فلما كان يزيد بن أسد يبعض الطريق بلغه الخبر أن عمان - رضى الله عنه - قد قتل، فأنصرف إلى معاوية ولم يحدث شيئ .
ولما كان يوم صفين قام يزيد بن أسد فى الناس خطيبا ، وعليه عمامة خز سوداء، وهو متكى على قائم سيفه، فقال، بعد حمد الله والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم : وقد كان من قضاء الله جل وعز أن جمعنا وأهل ديننا فى هذه البقعة من الأرض ، والله يعلم أنى كنت كارها ، ولكنهم لم يبلعونا ريقنا، ولم يدعونا ترتاد لديننا، وننظر لمعادنا، حتى نزلوا فى حريمنا وبيضتنا، وقد علمنا أن فى القوم حلما وطغاما، ولسنا نأمن من طغامهم على ذريتا ونسائنا) وقد كنا لا نحب ألا نقاتل أهل ديننا ، فأخرجونا حتى صارت الأمور إلى أن يصير قتالنا غدأ حمية، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، والحمد لله رب العالمين . والله الذى يعث محمدأصلى الله عليه بالحق نبيا ، إتي لوددت أنى مته قبل هذا، ولكن الله تبارك وتعالى إذا أراد أمرا بلغه ولم يستطع العباد رده ، فنستعين بالله العظم .
شى، عن عبد الله وأما عبد الله بن يزيد بن أسد فلم يكن له نباهة من ذكر آبايه. وأهل ابن يزبد المتالب يقولون : إنه دعى . وكان مع عمرو بن سعيد الأشدق وعلى شرطته، لما خرج على عبد الملك بن مروان ، فلما قتل عمرو هرب عبد الله حتى سألت اليمانية فيه عبد الملك ، لما آمن الناس عام الجماعة، وآمنه .
نشأة خا ونشا اينه خالد بن عبد الله بالمدينة، وكان فى حدائته يتخنث ويبيع المغنين والمخنثين ، وكان يمشى بين عمر بن أبى ربيعة وبين النساء فى رسائله إليهن ، (1) وكان يقال له : خالد الخريت (1) . وكل ما جاء فى شعر ابن أبى ربيعة وأخباره من ذكر الخريت ، فإما يعنى به خالد بن عبد الله القسرى .
(1) الخريت : الدليل الحاذق