============================================================ 3 أخبار أبى خراش الهذلى غير بعيد ، فقال : يا بنى عمى، ما أمسى عندنا ماء، ولكن هذه برمة وشاة وقربة، فردوا الماء وكلوا شاتكم ثم دعوا برمتنا وقربتنا على الماء حتى نأخذها .
فقالوا : لا والله ، ما تحن بسائرين في ليلتتا هذه ، وما تحن ببارحين حيث أمسينا.
قلما رأى ذلك أبو خراش أخذ قربته وسعى نحو الماء تحت الليل حتى أستقى، ثم أقيل صادرا فنهشته حية قبل أن يصل إليهم ، فأقبل مسرعا حتى أعطاهم الماء وقال : اطبخوا شاتكم وݣلوا ، ولم يعلمهم ما أصابه . فباتوا على شاتهم يأكلون حى أصبحوا، وأصبح أبوخراش فى للموت، فلم يبرحوا حتى دفتوه، فقال وهو فى الموت: لعمرك والمنايا غالبات على الإنسان تطلع كل تجد لقد أهلكت حية بطن أنف على الأصحاب ساقا ذات فقد وقال أيضا : لقد أهلكت حية ذات أنف على الأصحاب ساقا ذات فضل فما تركت عدؤا بين بصرى إلى صنعاء يطلبه بذخل فبلغ خبره عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - فغضب غضبا شديدا، وقال : مواخدة هر لليمانيين الذين لولا أن تكون سنة لأمرت ألا يضاف يمان أبدا ، ولكتبت بذلك إلى الآفاق، وانوا سبب موته ان الرجل ليضيف أحدهم فيبذل تجهوده فيتسخطه ولا يقبله منه ويطالبه بما لا يقدر عليه، كأنه يطالبه بدين أو بتبعة ليفضحه ، فهو يكلفه التكاليف ، حتى أهلك ذلك من فعلهم رجلا مسلما وقتله . ثم كتب إلى عامله باليمن أن يأخذ النفر الذين نزلوا على أبى خراش فيغرمهم ديته ويؤدبهم بعد ذلك بعقوبة يمسهم بها جزاء لقعلهم.