تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 224 ذكر اخبار عريب عسكر أبى إسحاق - يعنى المعتصم - فأد رسالتى، وهى كيت وكيت . فلم تثبت معى شمعة، وسمعت وقع حافر دابة، فرهبت ذلك وجعلت اتوقاه حتى صك ركابى ركاب راكب تلك الدابة ، وبرقت برقة فأبصرت وجه الراكب ، فإذا عريب، فقلت : عريب ؟ فقالت : نعم ، حمدون ؟ فقلت : نعم ، ثم قلت لها : من اين أقبلت فى هذا الوقت ؟ فقالت : من ع عند محمد بن حامد . فقلت : وما صتعت عند محمد بن حامد عنده ؟ فقالت : عريب تجيء في مثل هذا الوقت من عند خارجة من مضرب الخليفة راجعة إليه تقول لها : أى شىء عملت معه ؟ صليت معه التراويح ، أو قرأت عليه أجزاء من القرآن ، أو دارشته شييا من الفقه ، يا أحمق تحادثنا وتعاتبنا وأصطلخنا ولعبنا وشر بنا وغنينا وتنايكنا وآنصرفنا .

قال : فأخجلتنى ، فأفترقنا ومضيت فأديت الرسالة، ثم عدت إلى المأمون وأخذت فى الحديث وتناشدنا الأشعار، فهممت والله أن أحدثه بحديثها ثم هبته، فقلت : أقدم قبل ذلك تعريضا من الشعر ، فأنشدته : ألا حى أطلالا لقاطعة الحبل ألوف تسوى (1) صالح القوم بالرذل (4)10 فلؤ أن من أمسى بجانب قلعة إلى جبلى طى فساقطة الخبل(.

جلوس إلى أن يقصر الظل عندها لراحوا وكل القوم منها على وصل فقال المأمون : اخفض صوتك لا تسمع عريب وتظن أنا فى حديثها .

. فأمسكت عما أردت أن آخبره به وخار الله لى فى ذلك .

رجوعها إل ابت 24 وذكر أنه وقع يينهما وبين محمد بن حامد شر كادا يخرجان به إلى القطيعة ، حامد بعد قطيعة فلقيته عريب بعد ذلك فقالت له : كيف قلبك يا محمد؟ فقال: أشقى والله ما كان وأقرحه . فقالت له : أستبدل تشل . فقال لها : لو كانت البلوى أختيارا لفعلت .

(1) ف بف أصول الأعانى : تساوى

(2) ممجم البلدان: "ساهطه النمل

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة