تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1 ار ت ثما ذكر أبو الفرج شعرا يغنى فيه لحجية بن المضراب الكندى، يقول : شمره الذى فيه الشتاء تصابيت أم هاجت لك الشوق زينب وكيف تصابى المرء والرأس أشيب اذا قربت زادتك شوقا بقربها وإن جانبت لم ييل عنها التجتب فلا اليأس إن ألمت يبدو فترعوى ولا أنت مردود بما جئت تطلب وفى الأرض عمن لا تواتيك مطاب وفى الياس لو يبدو لك الياس راحة وكان من حديث حجية هذا أنه كان له أخ يقال له : معدان ، فمات وترك ديه مع زويته فى بره بأولادأخيه صبية صغارا فى حجر أخيه، فكان أبر الناس بهم وأعطفهم عليهم ، وكان يؤثرهم على صيانه . فمكث بذلك ماشاء الله. ثم إنه عرض له سفر لم يجد بدا من الخروج فيه ؛ فخرج وأوصى بهم أمرأته . وكانت إحدى بنات عمه ، وكان يقال لها: زينب. فقال: أصنعى ببنى أخى ماكنت أصنع بهم . ثم مضى لوجهه، فغاب 1 أشهرا ثم رجع ، وقد ساءت حال الصبيان وتغيرت . فقال لأمرأته : مالى أرى بنى معدان مهازيل وأرى بنى سمانا؟ فقالت : كنت أواسى بينهم، ولسكنهم كانوا يعبثون ويلعبون . فخلا بالصبيان ، فقال : كيف كانت ولاية زينب لسكم ؟

قالوا: سيئة، ما كانت تعطينا من القوت إلا مل هذا القدح من لبن - واروه قدحا صغيرا . فغضب على أمرأته غضبا شديدا وتركها ، حتى إذا أراح عليه راعيا ابله ، قال لهما : آذهيا فأنتما وإبلكما لبنى معدان، فغضبت من ذلك زينب وهجرته، وضربت بينها وبينه حجابا . فقال : والله لا تذوقين منها صبوحا ولا غبوقا أبدا وقال فى ذلك :

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة