تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اخبار جعيفران الموسوس 2105 غاية الشوق إليك . فقال : أنا والله يا أخى إليه أشوق ، ولكنى أعرف أهل هذا العسكر وشرههم وإلحاحهم عليه بالمسألة، والله ما أراهم يتركونه حتى يخرج فقيرا .

فقلت له : دع هذا عنك وزره ، فإن كثرة السؤال لا تضر بماله. فقال: وكيف ، أهو أيسر من الخليفة؟ فقلت : لا . فقال : والله لو تبذل لهم الخليقة كما يتبذل لهم أبو دلف ، وأطمعهم فى ماله كما يطمعهم لأفقروه فى يومين، ولكن أسمع منى ما قلته فى وقتى هذا . فقلت : هات أبا القضل . فأنشأ يقول : أبا حسن بلفن قاسما بأنى لم أجفه عن قلى ولا عن ملال لإتيانه ولا عن صدود ولا عن عنا وأصفيته مدحتى والثنا ولكن تعففت عن ماله ابو دلف سيد ماجد سنى العطية رحب الفنا كريم إذا أنتسابه المعتفو ن عهم بجزيل الحيا قال : فأبلغتها أبا دلف وحدثته بالذى جرى . فقال لى : قد لقيته منذ أيام، فلما رأيته وقفت له وسلمت عليه ، فقال لى : سر أيها الأمير. ثم قال : يا معدى الجود على الأموال ويا كريم النفس والفعال قد صلتنى عن ذلة السؤال بجودك الموفى على الآمال صانك ذو العزة والجلال من غير الآيام والليالى ولم يزل يختلف إلى أبى دلف ويبره حتى أفترقا.

وذكر أن جعيفران كان خبيث اللسان هجاء ، لا يسلم عليه أحد . فاطلع يوما جاؤه نفسه فى الجب فرأى وجهه وقد تغير وعفا شعره (1)، فقال يهجو نفسه: (1) عفا شعره : طال وكتر.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة