============================================================ الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الاغانى يا أم سلم هداك الله زورينا حتى ينيكك فردا أو تنيكينا ما إن ذكرتك إلا هاج لى شبق ومثل ذكراك أم السلم يشجينا فجامه سلم فأعطاه خمسة دنانير، وقال : أحب أن تعقينى أستزارتك أمى وتأخذ عذه الدنانير فتنفقها.
وكان أبو عبيد الله الأشعرى وزير المهدى ، وغالبا على أمره كله : وكان بينه وبين الربيع سباق على تغيير قلب المهدى عليه، فدخل الربيع على المهدي يوما وأبو عبيد الله وزيره جالس يعرض عليه كتبا ، فقال له أبو عبيد الله : مرهذا أن يتنحى، يعى الربيع . فقال المهدى : تنح افقال الربيع : لا أفعل فقال له المهدى : كأنك ترانى بالعين الأولى ، قال : لا بل أراك بالعين التى أنت بها . قال : فلم لا تتنح إذ أمرتك ؟ فقال له : أنت ركن الإسلام ، وقد قتلت أبن هذا، فلا آمن أن تكون معه حديدة يغتالك بها، فقام المهدى مذعورا ، وفتش أبو عبيد الله فوجد بين جور به وخفه سكين، فسقطت مرتبة آبى عبيد الله، وردت الامور كلها للربيع من الوزارة، ووليها يعقوب بن داود . وكان أبو عبيد الله أدخله إلى المهدى ، فقال سلم الخاسر فيه : أدخلته فعلا عليك كداك شؤم الناصيه (1) يعقوب ينظر فى الأمر ر وأنت تنظر ناحيه وكان سبب قتل المهدى بن أبى عبيد الله وزيره آنه بلغ المهدى من جهة الوبيع أن أبن أبى عبيد الله زنديق ، فقال له المهدى : هذا حسد منك ، فقال : افحص عن هذا ، فإن كنت مبطلا بلغت فيسك الذى يلزم من كذبك . فاتى ابن أبى عبيد الله فقرره تقريرأ خفيا ، فأقر بذلك ، فاستتابه فلم يتب فقال لأبيه : اقتله ، فقال : لا تطيب نفسى بذلك ، فقتله وصلبه على باب أبى عبيد الله.
(1) ورد هذا البيت فى الأغانى بعد الذى يليه .