============================================================ الجزء الثاتى من القسم الثانى من تجريد الاغانى تقدى، فغضب وقال : ما أصنع به . وقد أكلت ، ادعوا أهل الشفة، يأكلونه فبعث إليهم . وسأل كاتيه فيم دعا أهل الصفة ؟ فعرف . فقال الكاتب : عرفوه أن فى السلال أخبصة وحلوى ودجاجا وفراخا . فأخبر بذلك . فأمر بكشفها، فلما رآها أمر برفعها، فرفعت وجاء أهل الصفة فأعلم بهم . قال : أضريوهم عشرين عشرين درة، واحبسوهم فإنهم يفسون فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤذون المصلين (1) ، فسكلم فيهم . فقال : أحلفوهم ألا يعاودوا وأطلقوهم .
(1) مورابان واعراب وذ كر أن أبان بن عمان بن عفان كان من آهزل الناس، فبينا هو ذات يوم وعنده أشعب اذ أقبل أعرابى ومعه جمل له ، والأعرابى أزرق أشقر أزعر غضوب يتلظى كأنه أفعى، ويبين الشر فى وجهه ، مايدنو منه أحد إلاشتمه ونهره .
فقال أبان : هذا والله من البادية (2) ، ادعوه لى . فدعى له وقيل له : إن الأمير أبان أبن عثمان يدعوك، فأتاه وسلم عليه ، وسآله آبان عن اسمه ونسبه ، فانتسب له .
فقال : حياك الله يا خالى، حبيب آزداد حبا فجلس فقال له : إنى فى طلب جمل مثل جملك هذا منذ زمان فلم أجده كما أشتهى بهذه الصفة، وهذه الهامة واللون والصولة والورك والأ فياذ (3) ، فلأ حمد لله الذى جعل ظفرى به من عند من أحبه، أتبيعه؟ قال : نعم أيها الأمير. قال : فإنى قد بذلت لك فيه مائة دينار . وكان الجمل يساوى عشرة دنانير، فطمم الأعرابى وشر وانتفخ وبان السرور والطمع فى وجهه، وأقبل أبان على أشعب وقال له ويلك : إن خالى هذا من أهلك وأقاربك يعنى الطمع ، فأوسع له مما عندك، فقال نعم بأبى أنت وأمى وزيادة ، فقال له أبان ياخال : إنما زدتك فى الثمن على بصيرة ، على أن (4) الجمل يساوى ستين دينارا، ولكن بذلت 14)1 (1) فى التجريد (المسلمين) وهذه رواية الأغانى .
(2) فى التجريد ، (البابة) والتصويب عن الأغانى ، (3) رو ايه الأغانى (القامة) واللون والصدر والورك والأخفاف (4) روابه الآغانى : (دإنما الجمل)