تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ الجزء الشانى من القسم الثانى من تجريد الأغانى الأشتر، فالتقت اللمقدمتان، فانهزمت مقدمة مصعب وقتل إبراهيم بن الأشتر بعد أن قاتل قتالا شديدا وأبلى بلاء حسنا، وانصرفت مقدمة مصعب منهزمة إليه .

ثم دنا محمد بن مروان من مصعب، فخذل بعض أصحاب مصعب مصعبا وأنضموا إلى محمد بن مروان . فدنا محمد من مصعب وناداء : فداك أبى وأمى، إن القوم خاذلوك ولك الأمان. فأبى قبول ذلك . فدعى محمد بن مروان عيسى بن مصعب، فقال له أبوه مصعب بن الزبير : انظر ما ذا يريد محمد . فدنا منه فقال : إنى لكم ناصح، إن القوم خاذلوكم ولك ولأ بيك الأمان ، وناشده ، فرجع إلى أبيه فأخبره.

فقال : يا بنى ، إنى أظن أن القوم سبقوك . فإن أحببت أن تأتيهم فأتهم .

فقال : والله لاتتحدث نساء قريش أنى خذلتك ورغبت بنفسى عنك . قال : فتقدم حتى أحتسبك . فتقدم وتقدم ناس فقتل وقتلوا، وفارق أهل العراق مصعبا حتى بقى في سبعة أنفس ، وجاء رجل من أهل الشام ليحتز رأس عيسى، فشد عليه مصعب فقتله، ثم شد على الناس فآ نفرجوا، ثم رجع فقعد على مرفقة ديباج: ثم جعل يقوم عنها ويحمل على أهل الشام فيرجعون عنه ، ثم يرجع فيقعد على المرفقة، فعل ذلك مرارا ، فأتاه عبيد الله بن زياد بن ظبيان فدعاه إلى المبارزة، فقال: اغرب ياكلب، وشد عليه مصعب فضربه على البيضة فهشمها فجرحه، هرجع عبيد الله فعصب رأسه، وجاء آبن آبى فروة كاتب مصعب فقال له : جعلت فداك، قد تركك الناس وعندى خيل مضمرة فاركبها وآنج بنفسك . فضرب فى صدره وقال : ليس أخوك بالعبد، ورجع أبن ظبيان فحمل عليه، وزرق (1) زائدة أبن قدامة مصعبا ونادى : يالثارات المختار ، فصرعه . وقال عبيدالله لرجل ديلمى : أحتز رأسه - فنزل فاحتز رأس مصعب بن الزبير، وحمله إلى عبد الملك . فيقال : إن عبد الملك لما رأى الرأس سجد . قال ابن ظبيان : فهممت والله أن أقتله (1) زرق : رمى بالمزراق . وهو رمح قصير.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة