============================================================ ذكر مقتل مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلكا201 ودعا عبد الله بن خالد بن أسيد فشاوره ، فقال : يا أمير المؤمنين ، غزوت و عبدالله بن خالد مرة فنصرك الله ، فغزوت ثانية فزادك الله بها عزا ، فأفم عامك هذا .
فقال لمحمد بن مروان : ملترى ؟ قال أرجو أن ينصرك الله ، أقمت أم غزوت. خارره دبد مروا فشئر فإن الله ناصرك .
فأمر الناس فاستعدوا للمسير. ثم توجه بالجنود إلى العراق. وكاتبه أشراف خررج عدالمك أهل الكوفة والبصرة يدعونه إلى أنفسهم . فكتب إليهم يعدهم الإحسان إليهم ويمنيهم ، فأجابوه وشرطوا عليه شروطا وسألوه ولايات، وسأله ولاية أصبهان أربعون رجلا منهم . فقال عبد الملك لمن حضره : ويحكم 1 ما أصبهان هذه؟ تعجبا من كثرة طالبيها، وكتب إلى إبراهيم الأشتر البخعى : لك ما سقى الفرات إن تبعتتى، فجاء إبراهيم بالكتاب إلى مصعب فقال : هذا كتاب عبد الملك، ولم يخصنى بهذا دون غيرى من نظرائى فأطعنى فيهم . فقال، أصنع ماذا؟ قال : تدعو بهم فتضرب أعناقهم . فقال : أقتلهم على ظن ظننته ؟ قال : فأوقرهم حديدا وابعث بهم إلى ارض المدائن حتى ينقضى الحرب . قال : إذن نفسد قلوب هشائرهم ويقول الناس: عبث مصعب بأصحابه . قال: فإن لم تفعل فلا تمدنى بهم، فإنهم كالمومسة تريد كل يوم حليلا ، وهم يريدون كل يوم أميرا . وأقبل هبد الملك 4 17 7011م) حتى نزل الأخنونية (1)، ونزل مصعب بن الزبير بمسكن (1) إلى أوانا(1)، وخندق، ثم تحول ونزل دير الجائليق (4) وهو بمسكن، وبين العسكرين ثلاثة فراسخ، وأرسل عبد الملك إلى مصعب رجلا يدعوه إلى أن يجعل الأمر شورى فى الخلاقة. فأبى ذلك مصعب . وقدم عبد الملك أخاه محمد بن مروان، وقدم مصعب إبراهيم بن (1) الاختونية : من أعمال بنداد (2) مسكن : موضع عل نهر دجيل قريب من أوانا.
(3) أوانا : بلدة بيها وبين بغداد عشرة فراسخ (4) دير الحاثليق : دير قديم قرب بغداد غربى دجلة.