تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اخبار صريع الغوانى 1997 جارية لم أر أحسن منها وجها ولا قدا ، تتثنى فى مشيتها وتنظر فى أعطاقها . فقلت متعرضا لها: دموع عينى بها آنبساط ونوم عينى به انقباض فاجابت مسرعة، وقالت: بلحظها الأعين المراض وذا قليل لمن دهته فأدهشتنى ويجبت منها، فقلت : فهل لمولاى عطف قلب أوللذى فى الحشا انقراض(1 فأجابتنى غير متويفة: ان كنت تهوى الوداد منا قالو3 فى ديننا قراض فما دخل أذنى كلام قط أحلى من كلامها ، ولا رأيت أنضر وجها منها .

فعدلت عن ذلك الشعر وقلت : أترى الزمان يسرنا بتلاقى ويضم مشتاقا إلى مشتاق فأجابتنى مسرعة وقالت: ما للزمان وللتحكم بيننا أنت الزمان فسرنا بتلاقى قال : فمضيت أمامها أؤم بها منزل مسلم بن الوليد ، وهى تتبعنى. فصرت إلى منزله . فصادفت عنده عسرة . فدفع إلى منديلا وقال : أذهب فبعه وخذ لنا ما تحتاج إليه وعد. فضيت مسرعا، فلما رجعت وجدت مسلما قد خلا بها فى سرداب . هلما أحس بى وثب إلى وقال : عرفك الله يا أبا على جميل ما فعلت، ولقاك ثوابه . وجعله أحسن حسنة لك ا فغاظنى قوله وطيزه (6) وجعلت أفكر أى شىء أعمل به : فقال لى : بحياتى يا أبا على، من الذى يقول : (1) فى بعضر أصول الأغانى : " إعراض" .

(2) الطنز : الكلام باسهزاء

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة