تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1986 الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الأغانى وأنا رفدهم فى كل يوم فإن جحدوا فسل بهم عريفا وليلة قادس لم يشعروا بى ولم اكره لمخرجى الزحوفا فإن أحبس فقد عرفوا بلأئى وإن أطلق أجرعهم حتوفا فقالت له سلمى : يا أبا محجن، فى أى شىء حبسك هذا الرجل؟ فقال: والله ما حبسى بحرام اكلته ولا شربته، ولكنى كنت صاحب شراب فى الجاهلية ، وأبا امرؤ وشاعر يدب الشعر على لسانى أحيانا ، فحبسنى لأبى قلت : إذا مت فادفتى إلى أصل كرمة ترؤى عظامى بعد موتى غروقها ولا تدفنى فى الفلاة وإنى أخاف إذا ما مت ألا أذوقها ايروى بخمر الحص (1) لحى فاننى أسيرلها من بعد ما قد أسوقها شمرء الذى قيه والشعر الذى فيه الغناء . وافتتح به أبو الفرج أخبار أبى محجن هو البيتان الأولان من هذه الأبيات .

مم الاضيث قيل : وكانت سلمى هذه قد رأت فى المسلمين جولة ، وسعد رضى الله عنه فى القصر لعلة كانت به لم يقدر معها على حضورالحرب، وكانت قبله عند المثنى بن حارثة الشيبانى، فلما قتل خلف عليها سعد رضى الله عنه ، فلما رأت شدة البأس صاحت : وامثتاه ولامثنى اليوم . فلطمها سعد . فقالت له : أف لك أجبنا وغيرة ؟ فكانت مغاضبة لسعد عشية أرماث، وليلة الهدأة ، وليلة السواد . حتى إذا أصبحت أتته وأخبرته خبر أبى محجن فدعا به وأطلقه ، وقال : اذهب فلست مؤاخذك بشيء تقوله حتى تفعله . فقال : لا جرم والله ، إنى لا أجيب لسانى إلى صفة قبيح أبدا .

شره فتركه الخمر وقال أبو محجن فى تركه شرب الخر: رأيت الخحمر صالحة وفيها مناقب تهلك الرجل الحليما فلا والله آشربها حياتى ولا أسقى بها أبدا نديما (1) الحص : الورس أو الزعفران.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة