تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1946 الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الاغانى * أتانا بنو الأملاك من آل برمك * فقال : أنشدها . فأبيت. فتوعدنى، فأنشدته : أتانا بنو الأملاك من آل برمك فياطيب أخبار و ياحسن منظر اذا وردوا بطحاء مكة آشرقث بحيى و بالقضل بن يحيى وجعفر بمكة ما عشنا ثلاثة أقمر فتظلم بغداد ويجلو لنا الدجى فما صلحت إلالجود أكفهم وأقدامهم إلا لأعواد منبر إذا راض يحيى الأمر ذلت صعابه راع له ومدبر وحسبك مين راع له (1) ترى الناس إجلالا له وكأنهم غرانيق ماه نحت باز مصرصر(1.

ثم أتبعت ذلك أن قلت : كانوا أولياءك يا أمير المؤمنين أيام مدحتهم وفى طاعتك ، لم يلحقهم سخطك، ولم تحلل بهم نقمتك ، ولم أكن فى ذلك مبتدعا، ولا خلا أحد من نظرائى من مدحهم ، وكانوا قوما قد أظلنى فضلهم ، وأغنانى رفدهم، فأثنيت بما أولوا . فقال : يا غلام . الطم وجهه. فلطمت والله حتى سدرت (2) وأظلم ما بينى و بين أهل الجلس . ثم قال : اسحبوه على وجهه ، والله (3)- لأحرمنك ، ولا تركت أحدا والله يعطيك فى هذا العام شييا . فسحبت حتى أخرجت، وأنصرفت وأنا أسوأ الناس حالا فى نفسى وحالى ، وما جرى على، ولا والله ما عندى يومئذ ما يقيم قوت عيالى لعيدهم . فإذا بشاب قد وقف على ثم قال : أعزز على والله ياكبيرنا بما جرى عليك ، ودفع إلى صرة ، وقال : تبلغ بما فى هذه . فظننتها دراهم، وإذا بها ثلثماثة دينار . فقلت له : من أنت ؟ جعلني الله فداك . فقال: آنا آخوك أبو تواس. فأستعن بهذه الدنانير وأعذرنى . فقبلتها وقلت له : وصلك الله يا آخى وأحسن جزاءك : (1) الغرانيق : بمع غرتوق، وهو من طيور الماء. والصرصرة : صوت البازى: (2) سدرت: تحيرت.

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة