تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 189 الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الاغانى مووحمد بن وذكر أن محمد بن عمرو بن سعيد بن العاص قدم الشام غازيا، فأتى عمنته همرو پن سعيد ابن الماص بنت سعيد بن العاص ، وهى عند خالد بن يزيد بن معاوية ، فدخل خالد فرآه، فقال : ما يقدم علينا أحد من الحجاز إلا أختار المقام عندنا على المدينة . فظن محمد أنه يعرض به، فقال له : وما يمنعه من ذلك وقد قدم قوم من المدينة على النواضح (1) فنكحوا أمك، وسلبوا ملكك، وفرغوك لطلب الحديث، وقراءة الكتب، وعمل الكيمياء الذى لا تقدر عليه .

الم ن وذكر أنه لماقتل عبد الله بن الز بير حج خالد بن يزيد بن معاوية، فخطب طبته رملة بثت الزبير رملة بنت الزبير بن العوام . فأرسل إليه الحجاج بن يوسف حاجبه عبيد الله أبن موهب وقال له : ما كنت أراك تخطب إلى آل الزبيرحتى تشاورنى، وكيف، خطيت إلى قوم اليسوا لك بأ كفاء ، وكذا قال جدك معاوية ، وهم الذين نازعوا أباك على الخلافة، ورموه بكل قبيحة، وشهدوا عليه وعلى جدك بالضلالة . فنظر اليه خالد طويلا ثم قال : لولا أنك رسول والرسول لا يعاقب لقطعتك إزبا اربا.

ثم طرحتك على باب صاحبك؛ قل له : ما كنت أرى أن الأمور بلغت بك إلى أن أشاورك فى خطبة النساء. وأما قولك : نازعوا أباك ، وشهدوا عليه بكل قبيحة؟

فإنها قريش يقارع بعضها بعضا، فإذا أقر الله عز وجل الحق قراره كان تعاطفهم وتراحمهم (2) على قدر أحلامهم وفضلهم . وأما قولك : إنهم ليسوا بأكقاء، ~~فقاتلك الله يا حجاج! ما أقل علمك بأنساب قريش، أيكون العوام كفؤا لعبد المطلب بن هاشم فيزوجه صفية ، ويتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد ، ولا تراهم أ كفاء (3) لأبى سفيان ؟ فرجع الحاجب فأعلمه . فقال خالد بن يزيد بن معاوية بن آبى سفيان فيها: (1) النواضيح : الإبل يستى عليها الماء : الواحدة : نافسحة (2) ف بعض أصول الأغانى : " تتالمهم" . (3) فى بعض أصول الأغانى : أهلا"

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة