============================================================ الجزء الثانى من القسم الثانى من تجريد الآغالى وأحذر عليه من اليهود ، فإنهم له أعداء، ولن يجعل الله لهم إليه سبيلا، وأطو ما ذكرت لك عن هؤلاء الرهط الذين معك فإنى لست آمن أن تدخلهم النفاسة من أن تكون له الرياسة، فينصبون له الحبائل، ويطلبون له الغوائل ، وهم فاعلون، و بطيئا ما يجيبه قومه ، وسيلقى منهم عنتا، والله مفلج (1) حجته، ومظهر دعوته ، وتاصر شيعته . ولولا أنى أعلم أن الموت مجتاحى قبل مبعته لسرت بخيلى ورخجلى حتى أصير يترب دار ملكى ، وإنى أجد فى الكتاب المكنون أن بيثرب أستحكام أمره ، وأهل نصرته وموضع قبره ، ولولا أنى أتوقى عليه الآفات، وأحذر عليه العاهات ، لأعلنت أمره على حداثة سنه . ولكنى صارف ذلك إليك عن غير تقصير منى بمن معك .
ثم أمر لكل رجل منهم بعشرة أعبد وعشرة إماء ومائة من الإبل وحلتين برودا، وخمسة أرطال ذهبا ، وعشرة أرطال فضة ، وگرش مملوء عنبرا . وأم لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك . وقال : يا عبد المطلب، إذا حال الخول فأتنى فمات ابن ذى يزن قبل أن يحول عليه الحول . وكان عبد المطلب كثيرا ما يقول : يا معشر قريش، لا يغبطنى رجل منكم يجزيل عطاء الملك وإن كثر، فإنه إلى تقاد ، ولكن ليغبطنى بما يبقى لى شرفه إلى يوم القيامة . فإذا قيل له : وما ذاك ؟
قال : ستعلمون ما أقول ولو بعد حين: بن وقيل : إن السنة التى ملك فيها سيف بن ذى يزن كان للنبى صلى الله عليه وسلم يزن من العمر فيها ثلاثون سنة ، وأنها كانت بعد عام الفجار بعشر سنين، وقبل بنيان قريش الكعبة بخمس سنين: ملك أبرهة وخلقه وهذا القائل قال : إن أبرهة ملك ثلاثا وعشرين سنة ، وملك أبنه يكسوم (1) فى غير التجريد : " مبلج"