============================================================ زب احبشة وسيف بن ذى يزن وس 4: ذكر أن ملكا من ملوك الين - يقال له : ذو نواس - غزا أهل تجران وكاتوا قو نباي غزد نجراق تصارى، على دين المسيح عليه السلام . فدعاهم إلى اليهودية فامتنعوا، فخصرهم.
ثم إنه ظفر بهم وحفر لهم الأخاديد وحرقهم بالنار ، وحرق الإنجيل وهدم بيعهم .
قلت : قيل : هم أصحاب الأخدود الذين ذكرهم الله تعالى فى كتابه (قتل تعقيب لا بنواصل أصحاب الآخدود . النار ذات الوقود . إذهم عليها قعود. وهم على ما يفعلون بالمؤمنين شهود)(1) فإن هؤلاء القوم كانوا على شريعة المسيح عليه السلام لم يبدلوها ، وكان دين اليهود منسوخا.
قال أبو الفرج : ثم انصرف ذو نواس إلى الين، وآفلت منه رجل. يقال له : دوس ذو تعلبان - ماستقز د واستنباده في على فرس، فركضه حتى أعجزهم فى الزمل، ومضى دوس إلى قيصر ملك الروم يستغيثه ويخبره بما صنع ذو نواس بنجران، ومن قتل من النصارى، وآنه أخرب كنائسهم وبقر النساء ، ثا فيها ناقوس يضرب به . فقال له قيصر : بعدت بلادى عن بلادكم ، ولكنى أبعث إلى قوم من أهل ملتى من الشودان قريبا منكم فينصر ونكم . قال دوس ذو تعلبان: فذاك إذن . فقال قيصر: إن هذا الذى أصنعه بكم أذل للعرب، أن يطأها سودان ليس ألوانهم على ألوانهم ، ولا ألسنتهم على ألسنتهم. فقال : الملك أنظر لأهل دينه ، إنما هم خوله . فكتب قيصر إلى ملك الحيشة : أن أنصر هذا الرجل الذى جاء يستنصرتى وأغضب للنصرانية ، وأوطى، (1) الآيات 4 - 7 من سورة البررج