============================================================ ذكر مقتل حجر بن عدى 1847 ولما وصل الكتاب إلى معاوية تلبيث فى أمرهم أياما . وورد عليه كتاب من كتاب شريح شريح بن هانيء ، وكان زياد قد كتب شهادته فى الكتاب الذى بعث به إلى معاوية ونسخة كتاب شريح: بسم الله الرحمن الرحيم . لعبد الله معاوية أمير المؤمنين ، من شريح بن هانىء .
أما بعد . فقد بلغنى أن زيادا كتب إليك بشهادتى على خجر . وإن شهادتى على حجر أنه ممن يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . حرام المال والدم . فإن شئت فآقتله ، وإن شئت فدعه .
فكتب معاوية إلى زياد : فهمت ما اقتصصت من أمر حجر وأصحابه والشهادة بين سارية وزياد عليهم ، فأحيانا أرى أن قتلهم أفضل ، وأحيانا أرى أن العفو عنهم أفضل .
فكتب إليه زياد : قد عجبت من أشتباه الأمر عليك مع شهادة أهل مصرهم عليهم ، فإن كانت لك حاجة فى هذا المصر فلا تردن حجرأ وأصحابه .
فهم معاوية حينئذ بقتلهم . وأستوهب جماعة من معاوية ستة من أصحاب حجر، كل واحد استوهب واحدا. فوهبهم لهم . وبقى ثمانية . وبعث معاوية هدبة ابن فياض القضاعى ، والحصين بن عبد الله الكلابى، وآخر معهما - يقال له : أبو طريف - وأحدهم أعور . وأمرهم معاوية أن يعرضوا على حجر وأصحابه البراءة من على بن أبى طالب - رضى الله عنه - واللعن له ، فإن فعلوا تركهم وإلاقتلهم .
فأتوهم عند المساء- وهم بمرج عذراء - فقال كريم بن عفيف الختعمى، وهو من ~~أصحاب حجر، حين رأى الأعور: يقتل نصفنا وينجو نصفنا . فأطلق منهم ستة و بقى ثمانية . فعرضوا عليهم البراءة من على - رضنى الله عنه - فامتنعوا . فقدموهم للقتل صبرا رجلا رجلا . فقال حجر بن عدى : دعونى أصل ركعتين فإنى والله