تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ذكر مقتل حجر بن عدى 1841 الغيرة بن شعبة ودخل القصر . فأستأذن عليه قومه ودخلوا، ولاموه فى أحتماله حجرا . فقال لهم : إنى قد قتلته . قالوا : وكيف؟ قال : إنه سيأتى أمير بعدى يحسبه مثلى فيصتع به شبيها بما ترونه، فيأخذه عند أول وهلة فيقتله شر قتلة ، إنه قد أقترب أجلى وضعف عملى، وما أحب أن أبتدىء أهل هذا اليصر بقتل خيارهم وسفك دمائهم ، فيشعدوا بذلك وأشقى، ويعز معاوية فى الدنيا ويذل المغيرة فى الأخرى، سيذ كروننى لو قد جر بوا العمال .

وياد و حى ثم توفى المغيرة بن شعبة سنة خمسين ، وجمع معاوية بن أبى سفيان ولاية العراق لزياد . فدخل الكوفة ، ووجه إلى حجر بن عدى فجاءه - وكان له قبل ذلك صديقا -- وقال له : قد بلغنى ما كنت تقعله بالمغيرة فيحتمله منك، وإنى والله لا أحتملك على مثل ذلك أبدا، أرأيت ما كنت تعرفنى به من حب على ابن أبى طالب - رضى الله عنه - ووده، فإن الله قد سلخه من صدرى وحوله بغضا وعداوة، وما كنت تعرفى به من بغض معاوية وعداوته ، فإن الله تعالى قد سلخه من صدرى وحوله حبا ومودة، وإنى أخوك الذى تعهد ، إذا أتيتنى وأنا جالس فأ جلس معى على مجلسى . فإذا أتيت ولم أجلس فأ جلس حتى أخرج، ولك عندى فى كل يوم حاجتان : حاجة غدوة وحاجة عشية، إنك إن تستقم تسلم لك دنياك ودينك ، وإن تأخذ يمينا وشمالا تهلك نفسك ويشيط عندى(1.

ذمك، إنى لا أحب التتكيل قبل التقدمة ، ولا آخذ بغير حجة ، اللهم أشهد .

ققال حجر: لن يرى الأميد منى إلا ما يحب، وقد نصح، وأنا قابل نصحه. ثم خرج من عنده . فكان يتقيه ويهابه ، وكان زياد يدنيه ويفضله ويكرمه .

وكان زياد يشتو بالبصرة ويصيف بالكوفة، ويستخلف على البصرة سمرة حجر وأصحابه * رو بن حريث ابن جندب، وعلى الكوفة عمرو بن خريث . وكان يجتمع إلى حجر جماعة ممن (1) يشيط دمك : ينهب .

تجريد الأغاني · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تجريد الأغانيالمقدمة